Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٣١٠

يَا كَرِيمُ.

فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَوَلَّيْتُهُ فَجَلَوْتُ هُمُومَهُ فَلَنْ تَعُودَ إِلَيْهِ أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ قَارِعَةٌ مِنْ فَقْرٍ فِي دُنْيَاهُ فَأَحَبَّ الْعَافِيَةَ مِنْهَا فَلْيَنْزِلْ بِي فِيهَا وَ لْيَقُلْ يَا مَحَلَّ كُنُوزِ أَهْلِ الْغِنَى وَ يَا مُغْنِىَ أَهْلِ الْفَاقَةِ مِنْ سَعَةِ تِلْكَ الْكُنُوزِ بِالْعَائِدَةِ إِلَيْهِمْ ١

وَ النَّظَرِ لَهُمْ يَا اللَّهُ لَا يُسَمَّى غَيْرُكَ إِلَهاً إِنَّمَا الْآلِهَةُ كُلُّهَا مَعْبُودَةٌ دُونَكَ بِالْفِرْيَةِ وَ الْكَذِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا سَادَّ الْفَقْرِ وَ يَا جَابِرَ الْكَسْرِ وَ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ يَا عَالِمَ السَّرَائِرِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ هَرَبِي إِلَيْكَ مِنْ فَقْرِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْحَالِّ فِي غِنَاكَ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ ذَاكِرُهُ أَبَداً أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ لُزُومِ فَقْرٍ أَنْسَى بِهِ الدِّينَ أَوْ بِسُوءِ٢ غِنًى أُفْتَتَنُ بِهِ عَنِ الطَّاعَةِ بِحَقِّ نُورِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَطْلُبُ إِلَيْكَ مِنْ رِزْقِكَ كَفَافاً لِلدُّنْيَا تَعْصِمُ بِهِ الدِّينَ لَا أَجِدُ لِي غَيْرَكَ ٣

مَقَادِيرُ الْأَرْزَاقِ عِنْدَكَ فَانْفَعْنِي مِنْ قُدْرَتِكَ فِيهَا بِمَا تَنْزِعُ بِهِ مَا نَزَلَ بِي مِنَ الْفَقْرِ يَا غَنِيُّ يَا مُجِيبُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ نَزَعْتُ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ وَ غَشَّيْتُهُ الْغِنَی وَ جَعَلْتُهُ مِنْ أَهْلِ الْقَنَاعَةِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبَةٌ فِي نَفْسِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ فَأَحَبَّ فَرَجَهَا فَلْيُنْزِلْهَا بِي وَ لْيَقُلْ يَا مُمْتَنّاً عَلَى أَهْلِ الصَّبْرِ بِتَطْوِيقِكَهُمْ بِالدَّعَةِ الَّتِي أَدْخَلْتَهَا عَلَيْهِمْ بِطَاعَتِكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ فَدَحَتْنِي ٤

مُصِيبَةٌ قَدْ فَتَنَتْنِي وَ أَعْيَتْنِي الْمَسَالِكُ لِلْخُرُوجِ ٥

مِنْهَا وَ اضْطَرَّنِي إِلَيْكَ الطَّمَعُ فِيهَا مَعَ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ فِيهَا فَهَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي وَ انْقَطَعْتُ إِلَيْكَ لِضُرِّي وَ رَجَوْتُكَ لِدُعَائِي قَدْ هَلَكْتُ فَأَغِثْنِي وَ اجْبُرْ مُصِيبَتِي بِجَلَاءِ كَرْبِهَا وَ إِدْخَالِكَ الصَّبْرَ عَلَىَّ فِيهَا فَإِنَّكَ إِنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ

(١)1- 1. عليهم خ ل.
(٢)2- 2. بسوط خ ل بسط خ ل.
(٣)3- 3. لا أحد لي غيرك خ.
(٤)4- 4. قدحتنی خ ل.
(٥)5- 5. للروح خ ل.

:  · /bihar/92/310/