«15»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: مَرِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَعَادَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ وَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ الْحُمَّى حَظُّكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الثَّوَابِ أَ تُحِبُّ أَنْ يَكْشِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بِكَ قَالَ بَلَى قَالَ قُلْ رَبِّ ارْحَمِ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ وَ عَظْمِيَ الدَّقِيقَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَوْرَةِ الْحَرِيقِ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ فَإِنْ كُنْتِ آمَنْتِ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَأْكُلِي اللَّحْمَ وَ لَا تَشْرَبِي الدَّمَ وَ انْتَقِلِی إِلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهِدْتُ بِهِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقُلْتُهَا وَ عُوفِيتُ.
وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَتَعَوَّذُ مِنَ الْحُمَّى وَ الْأَوْجَاعِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ.
وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ بِمَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْ ءٍ لِحُمَّي الرِّبْعِ فَأَغْفَلْتُ ذِكْرَ الْحُمَّى فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ قَضَى بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ وَ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ لِحُمَّي الرِّبْعِ فَأُنْسِيتَ فَاكْتُبْ فِي وَرَقَةٍ وَ عَلِّقْهُ عَلَى الْمَحْمُومِ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ قَالَ فَكَتَبْتُ ذَلِكَ وَ عَلَّقْتُ عَلَى مَحْمُومٍ لَنَا فَأَفَاقَ وَ بَرَأَ وَ لِلْحُمَّى يَكْتُبُ عَلَی كَاغَذٍ وَ يَشُدُّ عَلَى الْعَضُدِ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى أُمِّ مِلْدَمٍ الَّتِي تَمَصُّ الدَّمَ وَ تَنْهَشُ الْعَظْمَ وَ تُرِقُّ الْجِلْدَ وَ تَأْكُلُ اللَّحْمَ أَنْ كُونِي عَلَى صَاحِبِ كِتَابِي هَذَا بَرْداً وَ سَلَاماً كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ.
وَ لِلْحُمَّى أَيْضاً: يَكْتُبُ عَلَى ثَلَاثِ سُكَّرَاتٍ بِيضٍ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ.
:
· /bihar/92/31/