Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٣٠٠

قِبَلِ مَنْ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَكَ وَ أَنَّ أَسْبَابَهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَ تُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْ رِزْقَكَ لِي وَاسِعاً وَ مَطْلَبَهُ سَهْلًا وَ مَأْخَذَهُ قَرِيباً وَ لَا تُعَنِّنِي بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَ أَنَا إِلَى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ فَجُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ يَا مَوْلَايَ إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.

«18»- مهج، [مهج الدعوات] دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا وَ مُقْتَدَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُعَلَّقُ عَلَى الْإِنْسَانِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ تَغَلَّقَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُ الْمَطَالِبِ فِي مَعَاشِهِ ثُمَّ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكَلَامَ فِي رَقِّ ظَبْيٍ أَوْ قِطْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ وَ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ أَوْ جَعَلَهُ فِي بَعْضِ ثِيَابِهِ الَّتِي يَلْبَسُهَا فَلَمْ يُفَارِقْهُ وَسَّعَ اللَّهُ رِزْقَهُ وَ فَتَحَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الْمَطَالِبِ فِي مَعَاشِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ اللَّهُمَّ لَا طَاقَةَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِالْجُهْدِ وَ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَی الْبَلَاءِ وَ لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَی الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَحْظُرْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ رِزْقَكَ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيْهِ سَعَةَ مَا عِنْدَكَ وَ لَا تَحْرِمْهُ فَضْلَكَ وَ لَا تَحْسِمْهُ مِنْ جَزِيلِ قِسْمِكَ وَ لَا تَكِلْهُ إِلَى خَلْقِكَ وَ لَا إِلَی نَفْسِهِ فَيَعْجِزَ عَنْهَا وَ يَضْعُفَ عَنِ الْقِيَامِ فِيمَا يُصْلِحُهُ وَ يُصْلِحُ مَا قِبَلَهُ بَلْ تَنْفَرِدُ بِلَمِّ شَعَثِهِ وَ تَوَلِّی كِفَايَتِهِ وَ انْظُرْ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ إِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ لَمْ يَنْفَعُوهُ وَ إِنْ أَلْجَأْتَهُ إِلَى أَقْرِبَائِهِ حَرَمُوهُ وَ إِنْ أَعْطَوْهُ أَعْطَوْهُ قَلِيلًا نَكِداً وَ إِنْ مَنَعُوهُ مَنَعُوهُ كَثِيراً وَ إِنْ بَخِلُوا بَخِلُوا وَ هُمْ لِلْبُخْلِ أَهْلٌ اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تُخْلِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُضْطَرٌّ إِلَيْكَ فَقِيرٌ إِلَى مَا فِي يَدِكَ وَ أَنْتَ غَنِىٌّ عَنْهُ وَ أَنْتَ بِهِ خَبِيرٌ عَلِيمٌ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَیْ ءٍ قَدْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ١.

(١)1- 1. مهج الدعوات: 157.

:  · /bihar/92/300/