عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبِسَاطِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَزْرَمِيِّ الْمَكِّيِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَتَذَاكَرُ فَدَخَلَ ابْنُهُ الْحَسَنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبَابِ فَارِسٌ يَطْلُبُ الْإِذْنَ عَلَيْكَ قَدْ سَطَعَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ جَسِيمٌ وَسِيمٌ حَسَنُ الْوَجْهِ وَ الْهَيْئَةِ عَلَيْهِ لِبَاسُ الْمُلُوكِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ أَدْنَاهُ وَ قَرَّبَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي صِرْتُ إِلَيْكَ مِنْ أَقْصَى بِلَادِ الْيَمَنِ وَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ وَ مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَيْكَ وَ قَدْ خَلَّفْتُ وَرَائِي مَمْلَكَةً عَظِيمَةً وَ نِعْمَةً سَابِغَةً وَ ضِيَاعاً نَاشِئَةً وَ إِنِّی لَفِي غَضَارَةٌ مِنَ الْعَيْشِ وَ خَفْضٍ مِنَ الْحَالِ وَ بِإِزَائِی عَدُوٌّ يُرِيدُ الْمُزَايَلَةَ وَ الْمُغَالَبَةَ عَلَى نِعْمَتِي هِمَّتُهُ التَّحَصُّنُ وَ الْمُخَاتَلَةُ لِي وَ قَدْ نَشَرَ لِمُحَارَبَتِي وَ مُنَاوَشَتِی مُنْذُ حِجَجٍ وَ أَعْوَامٍ وَ قَدْ أَعْيَتْنِي فِيهِ الْحِيلَةُ وَ كُنْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نِمْتُ لَيْلَةً فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ أَنْ قُمْ وَ ارْحَلْ إِلَى خَلِيفَةِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ اسْأَلْهُ أَنْ يُعَلِّمَكَ الدُّعَاءَ الَّذِي عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَفِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَ كَلِمَاتُهُ التَّامَّاتُ فَإِنَّكَ تَسْتَحِقُّ بِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِجَابَةَ وَ النَّجَاةَ مِنْ عَدُوِّكَ هَذَا الْمُنَاصِبِ لَكَ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ لَمْ أَتَمَالَكْ وَ لَا عَرَّجْتُ عَلَى شَیْ ءٍ حَتَّى شَخَصْتُ نَحْوَكَ فِي أَرْبَعِمِائَةِ عَبْدٍ وَ إِنِّی أُشْهِدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُمْ أَحْرَارٌ وَ قَدْ أَزَلْتُ عَنْهُمُ الرِّقَّ وَ الْمَلْكَةَ وَ قَدْ جِئْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَلَدٍ شَاسِعٍ وَ مَوْضِعٍ شَاحِطٍ١ وَ فَجٍّ عَمِيقٍ قَدْ تَضَاءَلَ فِي الْبَلَدِ بَدَنِي وَ نَحِلَ فِيهِ جِسْمِي فَامْنُنْ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَقِّ الْأُبُوَّةِ وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ وَ عَلِّمْنِي هَذَا
:
· /bihar/92/247/