Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٢٣٩

الْخَالِيَةِ وَ أَبِرْهُ يَا مُبِيرَ الْأُمَمِ الظَّالِمَةِ١

وَ اخْذُلْهُ يَا خَاذِلَ الْفِئَاتِ الْبَاغِيَةِ وَ أَبْتِرْهُ عُمُرَهُ وَ ابْتَزِّهِ مُلْكَهُ وَ عِفَّ أَثَرَهُ وَ اقْطَعْ خَبَرَهُ وَ أَطْفِئْ نَارَهُ وَ أَظْلِمْ نَهَارَهُ وَ كَوِّرْ شَمْسَهُ وَ اهْشِمْ شِدَّتَهُ ٢ وَ جُذَّ سَنَامَهُ ٣ وَ أَرْغِمْ أَنْفَهُ وَ لَا تَدَعْ لَهُ جُنَّةً إِلَّا هَتَكْتَهَا وَ لَا دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلَّا فَرَّقْتَهَا وَ لَا قَائِمَةَ عُلْوٍ إِلَّا وَضَعْتَهَا وَ لَا رُكْناً إِلَّا وَهَنْتَهُ وَ لَا سَبَباً إِلَّا قَطَعْتَهُ.

وَ أَرِهِ أَنْصَارَهُ وَ جُنْدَهُ عَبَادِيدَ بَعْدَ الْأُلْفَةِ وَ شَتَّى بَعْدَ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَ مُقَنِّعِي الرُّءُوسِ بَعْدَ الظُّهُورِ عَلَى الْأُمَّةِ وَ اشْفِ بِزَوَالِ أَمْرِهِ الْقُلُوبَ الْمُنْقَلِبَةَ الْوَجِلَةَ وَ الْأَفْئِدَةَ اللَّهِفَةَ وَ الْأُمَّةَ الْمُتَحَيِّرَةَ وَ الْبَرِيَّةَ الضَّائِعَةَ وَ أَدْلِ بِبَوَارِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَ الْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ وَ السُّنَنَ الدَّائِرَةَ وَ الْمَعَالِمَ الْمُغَيَّرَةَ٤ وَ الْآيَاتِ الْمُحَرَّفَةَ وَ الْمَدَارِسَ الْمَهْجُورَةَ وَ الْمَحَارِيبَ الْمَجْفُوَّةَ وَ الْمَسَاجِدَ الْمَهْدُومَةَ وَ أَشْبِعْ بِهِ الْخِمَاصَ السَّاغِبَةَ وَ أَرْوِ بِهِ اللَّهَوَاتِ اللَّاغِبَةَ وَ الْأَكْبَادَ الظَّامِئَةَ وَ أَرِحْ بِهِ الْأَقْدَامَ الْمُتْعَبَةَ وَ اطْرُقْهُ بِلَيْلَةٍ لَا أُخْتَ لَهَا وَ سَاعَةٍ لَا شِفَاءَ مِنْهَا وَ بِنَكْبَةٍ لَا انْتِعَاشَ مَعَهَا وَ بِعَثْرَةٍ لَا إِقَالَةَ مِنْهَا وَ أَبِحْ حَرِيمَهُ وَ نَغِّصْ نِعْمَتَهُ ٥ وَ أَرِهِ بَطْشَتَكَ الْكُبْرَى وَ نَقِمَتَكَ الْمُثْلَى وَ قُدْرَتَكَ الَّتِي هِيَ فَوْقَ كُلِّ قُدْرَةٍ وَ سُلْطَانَكَ الَّذِي هُوَ أَعَزُّ مِنْ سُلْطَانِهِ وَ اغْلِبْهُ لِي بِقُوَّتِكَ الْقَوِيَّةِ وَ مِحَالِكَ الشَّدِيدِ وَ امْنَعْنِی بِمَنَعَتِكَ الَّتِي كُلُّ خَلْقٍ فِيهَا ذَلِيلٌ وَ ابْتَلِهِ بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ وَ بِسُوءٍ لَا تَسْتُرُهُ وَ كِلْهُ إِلَى نَفْسِهِ فِيمَا يُرِيدُ إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ.

(١)1- 1. الطاغية خ ل.
(٢)2- 2. في المصدر ص 70 في ذكر قنوت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام:« و اهشم سوقه».
(٣)3- 3. جذ الشی ء الصلب: كسره أو قطعه مستأصلا، و في المصدر في الموضعين:« وجب سنامه» و الجب أيضا: القطع، و خصوصا قطع السنام، يقال بعير أجب: أي مقطوع السنام و الجبب قطع السنام أو ان يأكله الرجل فلا يكبر.
(٤)4- 4. و التلاوات المغيرة خ ل.
(٥)5- 5. نعيمه خ ل.

:  · /bihar/92/239/