Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٢٣٦

أَوْ سَبَبٍ يَجْرِي فَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ لَكَ ذَلِكَ فَقَالَ أَ مَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فِي قِصَّةِ صَالِحٍ وَ النَّاقَةِ وَ قَوْلَهُ تَعَالَى تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ١ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُبْطِلَ قَوْلَ الْإِمَامِ قَالَ زَرَافَةُ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ حَتَّى هَجَمَ الْمُنْتَصِرُ وَ مَعَهُ بغا وَ وَصِيفٌ وَ الْأَتْرَاكُ عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَتَلُوهُ وَ قَطَّعُوهُ وَ الْفَتْحَ بْنَ خَاقَانَ جَمِيعاً قَطْعاً حَتَّى لَمْ يُعْرَفْ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ وَ أَزَالَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ وَ مَمْلَكَتَهُ فَلَقِيتُ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام بَعْدَ ذَلِكَ وَ عَرَّفْتُهُ مَا جَرَى مَعَ الْمُؤَدِّبِ وَ مَا قَالَهُ فَقَالَ صَدَقَ إِنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدَ رَجَعْتُ إِلَى كُنُوزٍ نَتَوَارَثُهَا مِنْ آبَائِنَا هِيَ أَعَزُّ مِنَ الْحُصُونِ وَ السِّلَاحِ وَ الْجُنَنِ وَ هُوَ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ فَدَعَوْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِيهِ فَعَلِّمْنِيهِ وَ هُوَ اللَّهُمَ ٢ إِنِّي وَ فُلَاناً عَبْدَانِ مِنْ عَبِيدِكَ نَوَاصِينَا بِيَدِكَ تَعْلَمُ مُسْتَقَرَّنَا وَ مُسْتَوْدَعَنَا وَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَنَا وَ مَثْوَانَا وَ سِرَّنَا وَ عَلَانِيَتَنَا وَ تَطَّلِعُ عَلَى نِيَّاتِنَا وَ تُحِيطُ بِضَمَائِرِنَا عِلْمُكَ بِمَا تُبْدِيهِ كَعِلْمِكَ بِمَا تُخْفِيهِ وَ مَعْرِفَتُكَ بِمَا نُبْطِنُهُ كَمَعْرِفَتِكَ بِمَا نُظْهِرُهُ وَ لَا يَنْطَوِي عَلَيْكَ شَيْ ءٌ مِنْ أُمُورِنَا وَ لَا يُسْتَتَرُ دُونَكَ حَالٌ مِنْ أَحْوَالِنَا وَ لَا لَنَا مِنْكَ مَعْقِلٌ يُحْصِنُنَا وَ لَا حِرْزٌ يُحْرِزُنَا وَ لَا مَهْرَبٌ يَفُوتُكَ مِنَّا.

وَ لَا يَمْتَنِعُ الظَّالِمُ مِنْكَ بِسُلْطَانِهِ وَ لَا يُجَاهِدُكَ عَنْهُ جُنُودُهُ ٣ وَ لَا يُغَالِبُكَ مُغَالِبٌ بِمَنْعِهِ وَ لَا يُعَازُّكَ مُتَعَزِّزٌ بِكَثْرَةٍ٤ أَنْتَ مُدْرِكُهُ أَيْنَ مَا سَلَكَ وَ قَادِرٌ

(١)1- 1. هود ص 65.
(٢)2- 2. في المصدر: اللّٰهمّ انك أنت الملك المتعزز بالكبرياء، المتفرد بالبقاء، الحي القيوم المقتدر القهار، الذي لا إله إلّا أنت، أنا عبدك و أنت ربی ظلمت نفسي، و اعترفت باساءتي و أستغفر إليك من ذنوبي، فانه لا يغفر الذنوب الا أنت، اللّٰهمّ إنّي و فلان بن فلان إلخ.
(٣)3- 3. جوده، خ ل.
(٤)4- 4. يقال عازه معازة: أي عارضه في العزة.

:  · /bihar/92/236/