Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٢٢١

«19»- شا، [الإرشاد] أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَمْ أَرَ مِثْلَ التَّقَدُّمِ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ تَحْضُرُهُ الْإِجَابَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ كَانَ مِمَّا حُفِظَ عَنْهُ عليه السلام مِنَ الدُّعَاءِ حِينَ بَلَغَهُ تَوَجُّهُ مُسْرِفِ بْنِ عُقْبَةَ١

إِلَى الْمَدِينَةِ رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ قَلَّ عِنْدَ بَلَائِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً وَ يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْفَعْ عَنِّي شَرَّهُ فَإِنِّی أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَقَدِمَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ يُقَالُ لَا يُرِيدُ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَكْرَمَهُ وَ حَبَاهُ وَ وَصَلَهُ ٢.

«20»- عم ٣، [إعلام الوری] شا، [الإرشاد] وَ رُوِيَ: أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَتَلَ الْمُعَلَّى بْنَ الْخُنَيْسِ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ أَخَذَ مَالَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ وَ هُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَقَالَ لَهُ قَتَلْتَ مَوْلَايَ وَ أَخَذْتَ مَالِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثَّكَلِ وَ لَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ ٤

أَمَا وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ تُهَدِّدُنَا بِدُعَائِكَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِقَوْلِهِ فَرَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى دَارِهِ فَلَمْ يَزَلْ لَيْلَهُ كُلَّهُ قَائِماً وَ قَاعِداً حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ سُمِعَ وَ هُوَ يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْقَوِيَّةِ وَ يَا ذَا الْمِحَالِ الشَّدِيدَةِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ الَّتِي كُلُّ خَلْقِكَ لَهَا ذَلِيلٌ اكْفِنِي هَذَا الطَّاغِيَةَ وَ انْتَقِمْ لِي مِنْهُ فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ

(١)1- 1. مسرف بن عقبة هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد بن معاوية لوقعة الحرة فسمي مسرفا لاسرافه في اهراق الدماء.
(٢)2- 2. إرشاد المفيد ص 242.
(٣)3- 3. إعلام الوری ص 270.
(٤)4- 4. الحرب في الأصل بمعنى أخذ المال و ترك صاحبه بلا شی ء يقال حرب الرجل ماله- كعنی- سلبه فهو محروب.

:  · /bihar/92/221/