يَا رَحِيمُ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا١.
«36»- مهج، [مهج الدعوات] رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَحْبُوساً بِالشَّامِ مُدَّةً طَوِيلَةً مُضَيَّقاً عَلَيْهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ الزَّهْرَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا أَتَتْهُ فَقَالَتْ لَهُ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَتَعَلَّمَهُ وَ دَعَا بِهِ فَتَخَلَّصَ وَ رَجَعَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَلَاهُ وَ بِحَقِّ الْوَحْيِ وَ مَنْ أَوْحَاهُ وَ بِحَقِّ النَّبِيِّ وَ مَنْ نَبَّأَهُ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ آتِنَا وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا فَرَجاً مِنْ عِنْدِكَ عَاجِلًا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَی ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً٢.
«37»- جُنَّةُ الْأَمَانِ، رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا مَا مُلَخَّصُهُ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ غَنِيّاً فَافْتَقَرْتُ وَ صَحِيحاً فَمَرِضْتُ وَ كُنْتُ مَقْبُولًا عِنْدَ النَّاسِ فَصِرْتُ مَبْغُوضاً وَ خَفِيفاً عَلَى قُلُوبِهِمْ فَصِرْتُ ثَقِيلًا وَ كُنْتُ فَرْحَانَ فَاجْتَمَعَتْ عَلَیَّ الْهُمُومُ وَ قَدْ ضَاقَتْ عَلَىَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ أَجُولُ طُولَ نَهَارِي فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَلَا أَجِدُ مَا أَتَقَوَّتُ بِهِ كَأَنَّ اسْمِی قَدْ مُحِيَ مِنْ دِيوَانِ الْأَرْزَاقِ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا هَذَا لَعَلَّكَ تَسْتَعْمِلُ مِيرَاثَ الْهُمُومِ فَقَالَ وَ مَا مِيرَاثُ الْهُمُومِ قَالَ لَعَلَّكَ تَتَعَمَّمُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ تَتَسَرْوَلُ مِنْ قِيَامٍ أَوْ تَقْلِمُ أَظْفَارَكَ بِسِنِّكَ أَوْ تَمْسَحُ وَجْهَكَ بِذَيْلِكَ أَوْ تَبُولُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ أَوْ تَنَامُ مُنْبَطِحاً عَلَى وَجْهِكَ فَقَالَ لَمْ أَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اتَّقِ اللَّهَ وَ أَخْلِصْ ضَمِيرَكَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ وَ مَعَاكِفُ الْهِمَمِ قَدْ تَقَطَّعَتْ إِلَّا عَلَيْكَ وَ مَذَاهِبُ الْعُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلَّا إِلَيْكَ فَإِلَيْكَ الرَّجَاءُ وَ إِلَيْكَ الْمُلْتَجَأُ يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَ يَا أَجْوَدَ مَسْئُولٍ هَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي
:
· /bihar/92/203/