Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ١٩٧

بَعْدَ سَاعَةٍ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَوَ اللَّهِ لَتَأْتِيَنِّي بِهِ وَ إِلَّا قَتَلْتُكَ فَلَمْ أَجِدْ بُدّاً فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ مَعِي فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْبَابِ رَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَوَقَفَ فَلَمْ يُجْلِسْهُ ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ أَنْتَ الَّذِي أَلَّبْتَ عَلَىَّ وَ كَثَّرْتَ فَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلَا فَلْيَقُمْ كُلُّ مَنْ أَجْرُهُ عَلَیَّ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى سَكَنَ مَا بِهِ وَ لَانَ لَهُ فَقَالَ اجْلِسْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ دَعَا بِمُدْهُنٍ مِنْ غَالِيَةٍ فَجَعَلَ يُغَلِّفُهُ بِيَدِهِ وَ الْغَالِيَةُ تَقْطُرُ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ انْصَرِفْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ قَالَ لِي يَا رَبِيعُ أَتْبِعْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَ أَضْعِفْهَا لَهُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَعْلَمُ مَحَبَّتِي لَكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِيعُ أَنْتَ مِنَّا حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَأَنْتَ مِنَّا قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ شَهِدْتُ مَا لَمْ نَشْهَدْ وَ سَمِعْتُ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَ قَدْ دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ عِنْدَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ دُعَاءٌ كُنْتُ أَدْعُو بِهِ فَقُلْتُ أَ دُعَاءٌ كُنْتَ تَلَقَّيْتَهُ عِنْدَ الدُّخُولِ أَوْ شَیْ ءٌ تَأْثُرُهُ عَنْ آبَائِكَ الطَّيِّبِينَ فَقَالَ بَلْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِی بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ ارْحَمْنِي بِقُدْرَتِكَ عَلَیَّ وَ لَا أَهْلِكُ وَ أَنْتَ رَجَائِي فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَیَّ قَلَّ لَكَ بِهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي قَلَّ لَكَ بِهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ يَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي وَ يَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِالدُّنْيَا وَ عَلَی الْآخِرَةِ بِالتَّقْوَى وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ

:  · /bihar/92/197/