Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ١٧٦

الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا دَعَا بِهِنَّ عَبْدٌ بِإِخْلَاصِ نِيَّةٍ إِلَّا اهْتَزَّ لَهُنَّ الْعَرْشُ وَ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدِ اسْتَجَبْتُ لَهُ بِهِنَّ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ سَلُوهَا وَ لَا تَسْتَبْطِئُوا الْإِجَابَةَ١.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ عِيسَى عليه السلام بِرِوَايَةٍ غَيْرِ هَذِهِ وَ هِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله رَأَى فِي بَاطِنِ جَبْرَئِيلَ الدُّعَاءَ فَعَلَّمَهُ عَلِيّاً وَ الْعَبَّاسَ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ يَا خَيْرَ بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَلُوا رَبَّكُمْ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا دَعَا بِهِنَّ مُؤْمِنٌ بِإِخْلَاصٍ إِلَّا اهْتَزَّ لَهُنَّ الْعَرْشُ وَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدِ اسْتَجَبْتُ لِلدَّاعِي بِهِنَّ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ وَ زَعَمُوا أَنَّهُ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ وَ أَعُوذُ بِاسْمِكَ الْأَحَدِ الصَّمَدِ وَ أَعُوذُ بِكَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ الْعَظِيمِ الْوَتْرِ وَ أَعُوذُ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي مَلَأَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمَّ مَا أَصْبَحْتُ فِيهِ وَ أَمْسَيْتُ ٢.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هُوَ: اللَّهُمَّ خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخْرِجَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخَلِّصَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ فَرِّجْ عَنَّا وَ خَلِّصْنَا مِنْ شِدَّتِنَا٣.

«23»- مهج، [مهج الدعوات] وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يُرْوَي أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مِنْ بَقَايَا أَوْصِيَاءِ عِيسَى عليه السلام وَ رُوِیَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ صلوات اللّٰه عليهم أَنَّ سَلْمَانَ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْآخِرَ وَجَدْتُهُ فِي أَصْلٍ عَتِيقٍ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ رَبِيعُ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَی آلِكَ قَالَ فَقُلْ:

(١)1- 1. مهج الدعوات ص 388.
(٢)2- 2. مهج الدعوات ص 389.
(٣)3- 3. مهج الدعوات ص 389.

:  · /bihar/92/176/