Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ١٦٠

«12»- كشف، [كشف الغمة] مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي أَنَا عَمُّكَ وَ صِنْوُ أَبِيكَ وَ أَسَنُّ مِنْكَ فَأَنَا أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ وَ الْوَصِيَّةِ فَادْفَعْ إِلَيَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَيْسَ لَكَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ نَقْصَ الْعُمُرِ وَ شَتَاتَ الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمِّ فَهَلْ لَكَ إِلَى حَاكِمٍ نَحْتَكِمُ إِلَيْهِ فَقَالَ وَ مَنْ هُوَ قَالَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ قَالَ فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَلَمَّا وَقَفَا عِنْدَهُ قَالَ لَهُ يَا عَمِّ تَكَلَّمْ فَأَنْتَ الْمُطَالِبُ قَالَ فَتَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَلَمْ يُجِبْهُ قَالَ فَتَقَدَّمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْقُوَّةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السُّلْطَانِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْفَائِقِ الْخَبِيرِ الْبَصِيرِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ لَمَّا أَنْطَقْتَ هَذَا الْحَجَرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ يُخْبِرُ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ وَ الشَّهَادَةَ لِمَنْ وَافَاكَ إِلَّا أَخْبَرْتَ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَتَزَعْزَعَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ سَلِّمْ إِنَّ الْإِمَامَةَ وَ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي عَلِیٌ ١.

«13»- كشف، [كشف الغمة] مِنْ كِتَابِ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام حِينَ قَدِمَ بِهِ الْبَصْرَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ قُرْبَ الْمَدَائِنِ رَكِبْنَا فِي أَمْوَاجٍ كَثِيرَةٍ وَ خَلْفَنَا سَفِينَةٌ فِيهَا امْرَأَةٌ تُزَفُّ إِلَى زَوْجِهَا وَ كَانَتْ لَهُمْ جَلَبَةٌ٢

فَقَالَ

(١)1- 1. كشف الغمّة ج 2 ص 309.
(٢)2- 2. الجلبة: اختلاف الأصوات.

:  · /bihar/92/160/