Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٦٢

مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ وَ نَشَأَ أَكْثَرَ مِمَّنْ قُتِلَ.

وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ يُبْقُونَهُنَّ وَ يَتَّخِذُونَهُنَّ إِمَاءً فَضَجُّوا إِلَى مُوسَى عليه السلام وَ قَالُوا يَفْتَرِشُونَ بَنَاتِنَا وَ أَخَوَاتِنَا فَأَمَرَ اللَّهُ تِلْكَ الْبَنَاتِ كُلَّمَا رَابَهُنَّ مِنْ ذَلِكَ رَيْبٌ صَلَّيْنَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَكَانَ اللَّهُ يَرُدُّ عَنْهُنَّ أُولَئِكَ الرَّجُلَ إِمَّا بِشُغُلٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ لُطْفٍ مِنْ أَلْطَافِهِ فَلَمْ يَفْتَرِشْ مِنْهُنَّ امْرَأَةً بَلْ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ عَنْهُنَّ بِصَلَاتِهِنَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ فِي ذلِكُمْ فِي ذَلِكَ الْإِنْجَاءِ الَّذِي أَنْجَاكُمْ مِنْهُمْ رَبُّكُمْ بَلاءٌ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ كَبِيرٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا إِذَا كَانَ الْبَلَاءُ يُصْرَفُ عَنْ أَسْلَافِكُمْ وَ يَخِفُّ بِالصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ أَ فَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ إِذَا شَاهَدْتُمُوهُ وَ آمَنْتُمْ بِهِ كَانَتِ النِّعْمَةُ عَلَيْكُمْ أَفْضَلَ وَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَجْزَلُ ١.

«49»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: إِنَّ أَشْرَفَ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَرَاتِبِهِمُ الَّتِي قَدْ رُتِّبُوا فِيهَا مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ اسْتِدْعَاءُ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ لِشِيعَتِهِمُ الْمُتَّقِينَ وَ اللَّعْنُ لِلْمُتَابِعِينَ لِأَعْدَائِهِمُ الْمُجَاهِرِينَ الْمُنَافِقِينَ ٢.

«50»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ٣ يَعْنِي مُحَارَبَةَ الْأَعْدَاءِ وَ لَا عَدُوَّ يُحَارِبُهُ أَعْدَى مِنْ إِبْلِيسَ وَ مَرَدَتِهِ يَهْتِفُ بِهِ وَ يَدْفَعُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ الضَّرَّاءِ الْفَقْرَ وَ الشِدَّةَ وَ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنْ فَقْرِ مُؤْمِنٍ يَلْجَأُ إِلَى التَّكَفُّفِ مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ وَ يَرَى مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَالِهِمْ مَغْنَماً يَلْعَنُهُمْ بِهِ وَ يَسْتَعِينُ بِمَا يَأْخُذُهُ عَلَى تَجْدِيدِ ذِكْرِ وَلَايَةِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ حِينَ الْبَأْسِ عِنْدَ شِدَّةِ الْقِتَالِ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ يُصَلِّی عَلَی مُحَمَّدٍ رَسُوِلِ اللَّهِ وَ عَلَی عَلِیٍ

(١)1- 1. تفسير الإمام: 116 و 117.
(٢)2- 2. تفسير الإمام ص 271.
(٣)3- 3. البقرة: 177.

:  · /bihar/91/62/