Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٦

فَادْعُوهُ بِها١.

قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: نَحْنُ وَ اللَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّذِي لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا قَالَ فَادْعُوهُ بِهَا٢.

«8»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام: إِنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ جَدِّدُوا تَوْحِيدِي وَ أَمِرُّوا بِقُلُوبِكُمْ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ عَبِيدِي وَ إِمَائِي وَ أَعِيدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمُ الْوَلَايَةَ لِعَلِيٍّ أَخِي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ قُولُوا اللَّهُمَّ بِجَاهِهِمْ جَوِّزْنَا عَلَى مَتْنِ هَذَا الْمَاءِ يَتَحَوَّلْ لَكُمْ أَرْضاً فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى ذَلِكَ فَقَالُوا تُورِدُ عَلَيْنَا مَا نَكْرَهُ وَ هَلْ فَرَرْنَا مِنْ فِرْعَوْنَ إِلَّا مِنْ خَوْفِ الْمَوْتِ وَ أَنْتَ تَقْتَحِمُ بِنَا هَذَا الْمَاءَ الْغَمْرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ مَا يُدْرِينَا مَا يَحْدُثُ مِنْ هَذِهِ عَلَيْنَا فَقَالَ لِمُوسَى كَالِبُ بْنُ يُوحَنَّا وَ هُوَ عَلَی دَابَّةٍ لَهُ وَ كَانَ ذَلِكَ الْخَلِيجُ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرَكَ اللَّهُ بِهَذَا أَنْ نَقُولَهُ وَ نَدْخُلَ الْمَاءَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ وَ أَنْتَ تَأْمُرُنِي بِهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَوَقَفَ وَ جَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ عَلِیٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا كَمَا أَمَرَ بِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بِجَاهِهِمْ جَوِّزْنِي عَلَى مَتْنِ هَذَا الْمَاءِ ثُمَّ أَقْحَمَ فَرَسَهُ فَرَكَضَ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ وَ إِذَا الْمَاءُ تَحْتَهُ كَأَرْضٍ لَيِّنَةٍ حَتَّى بَلَغَ آخِرَ الْخَلِيجِ ثُمَّ عَادَ رَاكِضاً ثُمَّ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَطِيعُوا مُوسَى فَمَا هَذَا الدُّعَاءُ إِلَّا مِفْتَاحُ أَبْوَابِ الْجِنَانِ وَ مَغَالِيقُ أَبْوَابِ النِّيرَانِ وَ مُسْتَنْزِلُ الْأَرْزَاقِ وَ جَالِبٌ عَلَی عَبِيدِ اللَّهِ وَ إِمَائِهِ رِضَا الْمُهَيْمِنِ الْخَلَّاقِ فَأَبَوْا وَ قَالُوا نَحْنُ لَا نَسِيرُ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ لَمَّا فَلَقْتَهُ فَفَعَلَ فَانْفَلَقَ وَ ظَهَرَتِ الْأَرْضُ إِلَى آخِرِ الْخَلِيجِ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام ادْخُلُوا قَالُوا الْأَرْضُ وَحِلَةٌ نَخَافُ أَنْ نَرْسُبَ فِيهَا فَقَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى قُلِ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ جَفِّفْهَا فَقَالَهَا فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا رِيحَ الصَّبَا فَجَفَّتْ وَ قَالَ مُوسَى ادْخُلُوهَا قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ اثْنَتَا عَشْرَةَ قَبِيلَةً بَنُو اثْنَيْ عَشَرَ أَباً وَ إِنْ دَخَلْنَا رَامَ كُلُ

(١)1- 1. الأعراف: 180.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ: ج 2 ص 42.

:  · /bihar/91/6/