Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٣٥٧

هَذَا الْخَلْقَ الْمَنْكُوسَ وَ عِنْدِي عَقْدٌ تُحَصِّنُ بِهِ نَفْسَكَ وَ تَحْتَرِزُ بِهِ مِنَ الشُّرُورِ وَ الْبَلَايَا وَ الْمَكَارِهِ وَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ كَمَا أَنْقَذَنِيَ اللَّهُ مِنْكَ الْبَارِحَةَ وَ لَوْ لَقِيتَ بِهِ جُيُوشَ الرُّومِ وَ التُّرْكِ وَ اجْتَمَعَ عَلَيْكَ وَ عَلَی غَلَبَتِكَ أَهْلُ الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا تَهَيَّأَ لَهُمْ مِنْكَ شَیْ ءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ الْجَبَّارِ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ لِتَحْتَرِزَ بِهِ مِنْ جَمِيعِ مَا ذَكَرْتُ لَكَ قَالَ نَعَمْ فَاكْتُبْ ذَلِكَ بِخَطِّكَ وَ ابْعَثْهُ إِلَيَّ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَاسِرٌ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَعَثَ إِلَيَّ فَدَعَانِي فَلَمَّا سِرْتُ إِلَيْهِ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ دَعَا بِرَقِّ ظَبْيٍ مِنْ أَرْضِ تِهَامَةَ ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ هَذَا الْعَقْدَ قَالَ يَا يَاسِرُ احْمِلْ هَذَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قُلْ حَتَّى يُسَاقَ لَهُ قَصَبَةٌ مِنْ فِضَّةٍ مَنْقُوشٌ عَلَيْهَا مَا أَذْكُرُهُ بَعْدَهُ فَإِذَا أَرَادَ شَدَّهُ عَلَى عَضُدِهِ فَلْيَشُدَّهُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ لْيَتَوَضَّأْ وُضُوءاً حَسَناً سَابِغاً وَ لْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ شَهِدَ اللَّهُ وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحَاهَا وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا فَلْيَشُدَّهُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَ النَّوَائِبِ يَسْلَمُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ يَخَافُهُ وَ يَحْذَرُهُ وَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ طُلُوعُ الْقَمَرِ فِي بُرْجِ الْعَقْرَبِ وَ لَوْ أَنَّهُ غَزَا أَهْلَ الرُّومِ وَ مَلِكَهُمْ لَغَلَبَهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ بَرَكَةِ هَذَا الْحِرْزِ وَ رُوِیَ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ الْمَأْمُونُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِنْ أَمْرِ هَذَا الْحِرْزِ هَذِهِ الصِّفَاتِ كُلَّهَا غَزَا أَهْلَ الرُّومِ فَنَصَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَ مَنَحَ مِنْهُمْ مِنَ الْمَغْنَمِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَمْ يُفَارِقْ هَذَا الْحِرْزَ عِنْدَ كُلِّ غَزَاةٍ وَ مُحَارَبَةٍ وَ كَانَ يَنْصُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِفَضْلِهِ وَ يَرْزُقُهُ الْفَتْحَ بِمَشِيَّتِهِ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ ١

الْحِرْزُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إِلَى آخِرِهَا أَ لَمْ تَرَ

(١)1- 1. روی القصة باختلاف يسير في سردها، القطب الراونديّ في الخرائج و الجرائح كما في مختاره ص 207 و 208، و قد مر في ج 50 ص 69- 72 من تاريخ الامام محمّد الجواد عليه الصلاة و السلام، و فيه نقل كلام من صاحب كشف الغمّة ينظر في صحة هذا الخبر، راجعه.

:  · /bihar/91/357/