Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٣٤٩

وَ افْتَحْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ ضَنْكٍ مَخْرَجاً وَ إِلَی كُلِّ سَعَةٍ مَنْهَجاً١ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ٢.

«5»- مهج، [مهج الدعوات]: وَ مِنْ ذَلِكَ عُوذَةُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام الَّتِي تَعَوَّذَ بِهَا لَمَّا أُلْقِيَ فِي بِرْكَةِ السِّبَاعِ وَجَدْتُ مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ لَمَّا اصْطَبَحَ الرَّشِيدُ يَوْماً ثُمَّ اسْتَدْعَى حَاجِبَهُ فَقَالَ لَهُ امْضِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ وَ أَخْرِجْهُ مِنَ الْحَبْسِ وَ أَلْقِهِ فِي بِرْكَةِ السِّبَاعِ فَمَا زِلْتُ أَلْطَفُ بِهِ وَ أَرْفَقُ وَ لَا يَزْدَادُ إِلَّا غَضَباً وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تُلْقِهِ إِلَى السِّبَاعِ لَأُلْقِيَنَّكَ عِوَضَهُ قَالَ فَمَضَيْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنِي بِكَذَا وَ بِكَذَا قَالَ افْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَإِنِّي مُسْتَعِينٌ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ أَقْبَلَ بِهَذِهِ الْعُوذَةِ وَ هُوَ يَمْشِي مَعِي إِلَى أَنِ انْتَهَيْتُ إِلَى الْبِرْكَةِ فَفَتَحْتُ بَابَهَا وَ أَدْخَلْتُهُ فِيهَا وَ فِيهَا أَرْبَعُونَ سَبُعاً وَ عِنْدِي مِنَ الْغَمِّ وَ الْقَلَقِ أَنْ يَكُونَ قَتْلُ مِثْلِهِ عَلَى يَدَيَّ وَ عُدْتُ إِلَى مَوْضِعِي فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَتَانِي خَادِمٌ فَقَالَ لِي إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكَ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَعَلِّي أَخْطَأْتُ الْبَارِحَةَ بِخَطِيئَةٍ أَوْ أَتَيْتُ مُنْكَراً فَإِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَنَاماً هَالَنِي وَ ذَاكَ أَنِّی رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنَ الرِّجَالِ دَخَلُوا عَلَيَّ وَ بِأَيْدِيهِمْ سَائِرُ السِّلَاحِ وَ فِي وَسْطِهِمْ رَجُلٌ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ وَ دَخَلَ إِلَى قَلْبِي هَيْبَتُهُ فَقَالَ لِي قَائِلٌ هَذَا

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَی أَبْنَائِهِ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ لِأُقَبِّلَ قَدَمَيْهِ فَصَرَفَنِي عَنْهُ وَ قَالَ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ٣ ثُمَّ حَوَّلَ وَجْهَهُ فَدَخَلَ بَاباً فَانْتَبَهْتُ مَذْعُوراً لِذَلِكَ

(١)1- 1. برحمتك و معافاتك، و منك و فضلك، و لا تفقرني الى أحد من خلقك، برحمتك يا ارحم الراحمين، انك على كل شي ء محيط، و حسبنا اللّٰه و نعم الوكيل خ.
(٢)2- 2. مهج الدعوات ص 315- 317.
(٣)3- 3. القتال ص 22.

:  · /bihar/91/349/