فَأَصْبَحَ وَ قَالَ ايتُونِي بِمَحْمِلٍ وَ وَصِّلُوا تَخْتِي وَ احْمِلُونِي إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَفَعَلُوا مَا أَمَرَ بَعْدَ أَنْ غَسَّلُوهُ وَ طَيَّبُوهُ وَ طَرَحُوا عَلَيْهِ ثِيَاباً نَظِيفَةً طَاهِرَةً وَ حَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِ مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلَاذَ بِهِ وَ أَخَذَ مِنْ تُرْبَتِهِ وَ طَلَی يَدَهُ إِلَی زَنْدِهِ وَ كَفِّهِ وَ شَدَّهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَلَّهَا وَ قَدْ تَسَاقَطَ كُلُّ لَحْمٍ وَ جِلْدٍ عَلَيْهَا حَتَّى بَقِيَتْ عِظَاماً وَ عُرُوقاً مُشَبَّكَةً وَ انْقَطَعَتِ الرَّائِحَةُ وَ بَلَغَ خَبَرُهُ الْوَزِيرَ فَحَمَلَ إِلَيْهِ حَتَّى رَآهُ ثُمَّ عُولِجَ وَ بَرَأَ وَ رَجَعَ إِلَى الدِّيوَانِ فَكَتَبَ بِهَا كَمَا كَانَ يَكْتُبُ فَقَالَ فِيهِ الدَّيْلَمِيُ:
وَ مُوسَی قَدْ شَفَى الْكَفَ***مِنَ الْكَاتِبِ إِذْ زَارَا
فَهُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الشِّفَاءُ الْأَكْبَرُ وَ الدَّوَاءُ الْأَعْظَمُ لِمَنِ اسْتَشْفَى بِهِمْ.
شَرْحُ الدُّعَاءِ الَّذِي يُدْعَی بِهِ وَ يُتَوَسَّلُ بِهِمْ عليهم السلام اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى ابْنَتِهِ وَ عَلَی ابْنَيْهَا وَ أَسْأَلُكَ بِهِمْ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ تُبَلِّغَنِي بِهِمْ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا انْتَقَمْتَ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ غَشَمَنِي وَ آذَانِي وَ انْطَوَى عَلَىَّ ذَلِكَ وَ كَفَيْتَنِي بِهِ مَئُونَةَ كُلِّ أَحَدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَّا كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ سُلْطَانٍ عَنِيدٍ يَتَقَوَّى عَلَيَّ بِبَطْشِهِ وَ يَنْتَصِرُ عَلَيَّ بِجُنْدِهِ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ ابْنِهِ جَعْفَرٍ إِلَّا أَعَنْتَنِي بِهِمَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ بَلَّغْتَنِي بِهِمَا مَا يُرْضِيكَ إِنَّكَ فَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِلَّا عَافَيْتَنِي بِهِ فِي جَمِيعِ جَوَارِحِي مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى إِلَّا سَلَّمْتَنِي بِهِ فِي جَمِيعِ أَسْفَارِي فِي الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْقِفَارِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْغِيَاضِ مِنْ جَمِيعِ مَا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَّا
جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَی مَنْ وَسِعَكَ وَ وَسَّعْتَ عَلَیَّ رِزْقَكَ وَ أَغْنَيْتَنِي عَمَّنْ سِوَاكَ وَ جَعَلْتَ حَاجَتِي إِلَيْكَ وَ قَضَاهَا عَلَيْكَ إِنَّكَ لِمَا تَشَاءُ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا أَعَنْتَنِي بِهِ عَلَى
:
· /bihar/91/34/