Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٣٣٨

عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ أَنَّهُ قَالَ: أُنْمِىَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ مَا تَرَوْنَ قَالُوا نَرَى أَنْ تَتَبَاعَدَ مِنْهُ وَ أَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ شَرِّهِ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ:

زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا***فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ

ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ:

إِلَهِي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنْ مُلِمَّاتِ الْجَوَائِحِ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ لَا بِحَوْلٍ مِنِّي وَ لَا بِقُوَّةٍ فَأَلْقَيْتَهُ فِي الْحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لِي خَائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي الدُّنْيَا مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي الْآخِرَةِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّی بِقُدْرَتِكَ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ وَ عَجْزاً عَمَّا يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ أعذني [أَعْدِنِي] عَلَيْهِ عَدْوَى ١ حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَ مِنْ حَنَقِي عَلَيْهِ وَفَاءً٢ وَ صِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَ انْظِمْ شِكَايَتِي بِالتَّغْيِيرِ وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا أَوْعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْكَرِيمِ قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِ ٣.

(١)1- 1. العدوي: استغاثتك و طلبك الی زعيم أو وال ليعديك و يعينك على من ظلمك فينتقم لك منه، يقال: أعداه علی فلان: اي نصره و أعانه و قواه.
(٢)2- 2. وقاء خ ل.
(٣)3- 3. مهج الدعوات 34- 35، و قد مر مثله ص 317- 327 مع دعاء طويل و في أمالي الطوسيّ ج 2 ص 35 مثل ما في المتن و تراه في أمالي الصدوق ص 226، عيون الأخبار ج 1 ص 76 و بعدها ستة أبيات لبعض أهل البيت في هذه القصة.

:  · /bihar/91/338/