Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٣٢٨

أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ فِي حِمَى اللَّهِ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ سِتْرِهِ الَّذِي لَا تَهْتِكُهُ الرِّيَاحُ وَ لَا تُخْرِقُهُ الرِّمَاحُ وَ ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ فِي عِزَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُسْتَذَلُّ وَ لَا تُقْهَرُ وَ فِي حِزْبِهِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ وَ فِي جُنْدِهِ الَّذِي لَا يُهْزَمُ بِاللَّهِ اسْتَفْتَحْتُ وَ بِهِ اسْتَنْجَحْتُ وَ تَعَزَّزْتُ وَ انْتَصَرْتُ وَ تَقَوَّيْتُ وَ احْتَرَزْتُ وَ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِقُوَّةِ اللَّهِ ضَرَبْتُ عَلَی أَعْدَائِي وَ قَهَرْتُهُمْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ اسْتَعَنْتُ عَلَيْهِمْ بِاللَّهِ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ تَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ شَاهَتْ وُجُوهُ أَعْدَائِي فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ غُلِبَتْ أَعْدَاءُ اللَّهِ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ١ فَلَجَتْ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الْفَاسِقِينَ وَ جُنُودِ إِبْلِيسَ أَجْمَعِينَ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَ إِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ: تَحَصَّنْتُ مِنْهُمْ بِالْحِصْنِ الْحَصِينِ فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً فَأَوَيْتُ إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ الْتَجَأْتُ إِلَی الْكَهْفِ الْمَنِيعِ الرَّفِيعِ وَ تَمَسَّكْتُ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ وَ تَدَرَّعْتُ بِهَيْبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَعَوَّذْتُ بِعُوذَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام وَ احْتَرَزْتُ بِخَاتَمِهِ فَأَنَا أَيْنَ كُنْتُ كُنْتُ آمِناً مُطْمَئِنّاً وَ عَدُوِّی فِي الْأَهْوَالِ حَيْرَانُ وَ قَدْ حُفَّ بِالْمَهَانَةِ وَ أُلْبِسَ الذُّلَّ وَ قُمِّعَ بِالصَّغَارِ وَ ضَرَبْتُ عَلَى نَفْسِي سُرَادِقَ الْحِيَاطَةِ وَ عَلِقْتُ ٢ عَلَى هَيْكَلِ الْهَيْبَةِ وَ تَتَوَّجْتُ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ وَ تَقَلَّدْتُ بِسَيْفِ الْعِزِّ الَّذِي لَا يُفَلُّ وَ خَفِيتُ عَنِ الظُّنُونِ وَ تَوَارَيْتُ عَنِ الْعُيُونِ وَ أَمِنْتُ عَلَى رُوحِي وَ سَلِمْتُ مِنْ أَعْدَائِي وَ هُمْ لِي خَاضِعُونَ وَ مِنِّی خَائِفُونَ وَ عَنِّي نَافِرُونَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَصُرَتْ أَيْدِيهِمْ عَنْ بُلُوغِي وَ صَمَّتْ آذَانُهُمْ عَنِ اسْتِمَاعِ كَلَامِي وَ عَمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ عَنْ رُؤْيَتِي وَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنْ ذِكْرِی وَ ذَهَلَتْ عُقُولُهُمْ عَنْ مَعْرِفَتِي وَ تَخَوَّفَتْ قُلُوبُهُمْ وَ ارْتَعَدَتْ

(١)1- 1. زاد في المصدر: ان من يغلب بكلمة اللّٰه.
(٢)2- 2. و دخلت في هيكل الهيبة خ ل.

:  · /bihar/91/328/