Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٣٢١

يُظْهِرُ لِي بَشَاشَةَ الْمَلَقِ وَ يَبْسُطُ لِي وَجْهاً غَيْرَ طَلِقٍ فَلَمَّا رَأَيْتَ دَغَلَ سَرِيرَتِهِ وَ قُبْحَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ فِي مُلَبِّهِ وَ أَصْبَحَ مُجْلِباً إِلَيَّ فِي بَغْيِهِ أَرْكَسْتَهُ لِأُمِّ رَأْسِهِ وَ أَتَيْتَ بُنْيَانَهُ مِنْ أَسَاسِهِ فَصَرَعْتَهُ فِي زُبْيَتِهِ وَ أَرْدَيْتَهُ فِي مَهْوَى حُفْرَتِهِ ١

وَ جَعَلْتَ خَدَّهُ طَبَقاً لِتُرَابِ رِجْلِهِ وَ شَغَلْتَهُ فِي بَدَنِهِ وَ رِزْقِهِ وَ رَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ وَ خَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ وَ ذَكَّيْتَهُ بِمَشَاقِصِهِ وَ كَبَبْتَهُ لِمَنْخِرِهِ وَ رَدَدْتَ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَ وَثَّقْتَهُ بِنَدَامَتِهِ وَ فَنَيْتَهُ ٢

بِحَسْرَتِهِ فَاسْتَخْذَلَ وَ اسْتَخْذَأَ وَ تَضَاءَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ وَ انْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلًا مَأْسُوراً فِي رِبْقِ حَبَائِلِهِ الَّتِي كَانَ يُؤَمِّلُ أَنْ يَرَانِي فِيهَا يَوْمَ سَطْوَتِهِ وَ قَدْ كِدْتُ يَا رَبِّ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ يَحُلُّ بِي مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ حَاسِدٍ

شَرِقَ بِحَسَدِهِ وَ شَجِیَ بِغَيْظِهِ وَ سَلَقَنِی بِحَدِّ لِسَانِهِ وَ وَخَزَنِی بِمُوقِ عَيْنِهِ وَ جَعَلَ عِرْضِی غَرَضاً لِمَرَامِيهِ وَ قَلَّدَنِي خِلَالًا لَمْ تَزَلْ فِيهِ فَنَادَيْتُ ٣ يَا رَبِّ مُسْتَجِيراً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَعْرِفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفَاعِكَ عَالِماً أَنَّهُ لَمْ يُضْطَهَدْ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كَنَفِكَ وَ أَنْ لَا تَقْرَعَ الْفَوَادِحُ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعْقِلِ الِانْتِصَارِ بِكَ فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ قَدْ جَلَّيْتَهَا وَ سَمَاءِ نِعْمَةٍ أَمْطَرْتَهَا وَ جَدَاوِلِ كَرَامَةٍ أَجْرَيْتَهَا وَ أَعْيُنِ أَجْدَاثٍ طَمَسْتَهَا وَ نَاشِئَةِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا وَ جُنَّةِ عَافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا وَ غَوَامِرِ كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا وَ أُمُورٍ جَارِيَةٍ قَدَّرْتَهَا لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَهَا وَ لَمْ تَمْتَنِعْ عَلَيْكَ إِذْ أَرَدْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ.

(١)1- 1. حفيرته خ ل و هي بمعنى الزبية تحفر لصيد الفرس.
(٢)2- 2. و فتنته خ ل.
(٣)3- 3. فناديتك خ ل.

:  · /bihar/91/321/