الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الظَّالِمِينَ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا ابْنَ الْأَئِمَّةِ الْحُجَجِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُخْلِصٍ لَكَ فِي الْوَلَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمَهْدِیُّ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ أَنَّكَ الَّذِي تَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا فَعَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَكَ وَ سَهَّلَ مَخْرَجَكَ وَ قَرَّبَ زَمَانَكَ وَ أَكْثَرَ أَنْصَارَكَ وَ أَعْوَانَكَ وَ أَنْجَزَ لَكَ مَوْعِدَكَ وَ هُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ يَا مَوْلَايَ حَاجَتِي كَذَا وَ كَذَا فَاشْفَعْ لِي فِي نَجَاحِهَا وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ قَالَ فَانْتَبَهْتُ وَ أَنَا مُوقِنٌ بِالرَّوْحِ وَ الْفَرَجِ وَ كَانَ عَلَیَّ بَقِيَّةٌ مِنْ لَيْلِي وَاسِعَةٌ فَقُمْتُ فَبَادَرْتُ فَكَتَبْتُ مَا عَلَّمَنِيهِ خَوْفاً أَنْ أَنْسَاهُ ثُمَّ تَطَهَّرْتُ وَ بَرَزْتُ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ قَرَأْتُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ كَمَا عُيِّنَ لِي إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ أَحْسَنْتُ صَلَاتَهُمَا فَلَمَّا سَلَّمْتُ قُمْتُ وَ أَنَا مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ زُرْتُ ثُمَّ دَعَوْتُ بِحَاجَتِي وَ اسْتَغَثْتُ بِمَوْلَايَ صَاحِبِ الزَّمَانِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ سَجَدْتُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ أَطَلْتُ فِيهَا الدُّعَاءَ حَتَّى خِفْتُ فَوَاتَ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْتُ وَ صَلَّيْتُ وَ عَقَّبْتُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِفَرِيضَةِ الْغَدَاةِ وَ جَلَسْتُ فِي مِحْرَابِي أَدْعُو فَلَا وَ اللَّهِ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى جَاءَنِي الْفَرَجُ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ وَ لَمْ يَعُدْ إِلَیَّ مِثْلُ ذَلِكَ بَقِيَّةَ عُمُرِي وَ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي أَهَمَّنِي وَ إِلَی يَوْمِي هَذَا وَ الْمِنَّةُ لِلَّهِ وَ لَهُ الْحَمْدُ كَثِيراً.
«22»- قبس، [قبس المصباح] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّدُوقُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ النَّجَاشِيُّ الصَّيْرَفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْكُوفِيِّ بِبَغْدَادَ فِي آخِرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ وَ كَانَ شَيْخاً بَهِيّاً ثِقَةً صَدُوقَ اللِّسَانِ عِنْدَ الْمُوَافِقِ وَ الْمُخَالِفِ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَكَى لِي أَبُو الْوَفَاءِ الشِّيرَازِيُّ وَ كَانَ صَدِيقاً لِي: أَنَّهُ قَبَضَ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ إِلْيَاسُ صَاحِبُ كِرْمَانَ قَالَ فَقَيَّدَنِي وَ كَانَ الْمُوَكِّلُونَ بِي يَقُولُونَ إِنَّهُ قَدْ هَمَّ فِيكَ بِمَكْرُوهٍ فَقَلِقْتُ
:
· /bihar/91/32/