Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٣١٩

فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ نِسَاؤُهُ طَوَالِقُ وَ عَتَقَ جَمِيعُ مَا يَمْلِكُ مِنَ الرَّقِيقِ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ مِنَ الْمَالِ وَ حَبَسَ دَوَابَّهُ وَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِنْ كَانَ مَذْهَبُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام الْخُرُوجَ وَ لَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ وَ لَا مَذْهَبُ أَحَدٍ مِنْ وُلْدِهِ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الزَّيْدِيَّةَ وَ مَا يَنْتَحِلُونَ فَقَالَ وَ مَا كَانَ بَقِيَ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ إِلَّا هَذِهِ الْعِصَابَةُ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ خَرَجُوا مَعَ حُسَيْنٍ وَ قَدْ ظَفِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَ لَمْ يَزَلْ يَرْفُقُ بِهِ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ قَالَ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام بِصُورَةِ الْأَمْرِ فَوَرَدَ الْكِتَابُ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَحْضَرَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ شِيعَتَهُ فَأَطْلَعَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عَلَى مَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَبَرِ وَ قَالَ لَهُمْ مَا تُشِيرُونَ فِي هَذَا فَقَالُوا نُشِيرُ عَلَيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ عَلَيْنَا مَعَكَ أَنْ تُبَاعِدَ شَخْصَكَ عَنْ هَذَا الْجَبَّارِ وَ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ دُونَهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَ عَادِيَتُهُ وَ غَشْمُهُ سِيَّمَا وَ قَدْ تَوَعَّدَكَ وَ إِيَّانَا مَعَكَ فَتَبَسَّمَ مُوسَى عليه السلام ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخِي بَنِي سَلِمَةَ١ وَ هُوَ:

زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا***فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ مِنْ مَوَالِيهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ لِيُفْرِخْ رَوْعُكُمْ ٢

إِنَّهُ لَا يَرِدُ أَوَّلُ كِتَابٍ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَّا بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ وَ هَلَاكِهِ فَقَالُوا وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ قَدْ وَ حُرْمَةِ هَذَا الْقَبْرِ مَاتَ فِي يَوْمِهِ هَذَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ سَأُخْبِرُكُمْ بِذَلِكَ بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مُصَلَّايَ بَعْدَ فَرَاغِي مِنْ وِرْدِي وَ قَدْ تَنَوَّمَتْ ٣

عَيْنَايَ إِذْ سَنَحَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَنَامِي فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مُوسَى

(١)1- 1. هو كعب بن مالك بن أبی كعب عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة بن سعيد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاريّ السلمی يكنی أبا عبد اللّٰه كان أحد شعراء رسول اللّٰه الذين كانوا يردون عنه الاذى، و قوله:« زعمت سخينة» يعنی قريشا، و السخينة طعام يتّخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة و فوق الحساء لقبت به قريش لاتخاذها اياه.
(٢)2- 2. فرخ روعه: أي زال.
(٣)3- 3. و في بعض النسخ: هومت، و التهويم: النعاس.

:  · /bihar/91/319/