Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٩٤

حَائِلٌ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ بَاسِطٌ كَفَّيْهِ حَاسِرٌ عَنْ ذِرَاعَيْهِ قَدْ عَبَسَ وَ قَطَبَ ١

فِي وَجْهِي فَصَرَفْتُ وَجْهِي عَنْهُ ثُمَّ هَمَمْتُ بِهِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَ انْتَضَيْتُ مِنَ السَّيْفِ أَكْثَرَ مِمَّا انْتَضَيْتُ مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ قَرُبَ مِنِّي وَ دَنَا شَدِيداً وَ هَمَّ بِي أَنْ لَوْ فَعَلْتُ لَفَعَلَ فَأَمْسَكْتُ ثُمَّ تَجَاسَرْتُ وَ قُلْتُ هَذَا بَعْضُ أَفْعَالِ الرَّئِيِ ٢

ثُمَّ انْتَضَيْتُ السَّيْفَ فِي الثَّالِثَةِ فَتَمَثَّلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَاسِطَ ذِرَاعَيْهِ قَدْ تَشَمَّرَ وَ احْمَرَّ وَ عَبَسَ وَ قَطَبَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ فَخِفْتُ وَ اللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَفَعَلَ وَ كَانَ مِنِّی مَا رَأَيْتَ وَ هَؤُلَاءِ مِنْ بَنِي فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لَا يَجْهَلُ حَقَّهُمْ إِلَّا جَاهِلٌ لَا حَظَّ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ فَإِيَّاكَ أَنْ يَسْمَعَ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ فَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي حَتَّى مَاتَ الْمَنْصُورُ وَ مَا حَدَّثْتُ أَنَا بِهِ حَتَّى مَاتَ الْمَهْدِيُّ وَ مُوسَی وَ هَارُونُ وَ قُتِلَ مُحَمَّدٌ٣.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ لَمَّا اسْتَدْعَاهُ الْمَنْصُورُ بِهِ مَرَّةً سَادِسَةً وَ هِيَ ثَانِي مَرَّةٍ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَجَدْتُهَا فِي الْكِتَابِ الْعَتِيقِ الَّذِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ بِخَطِّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِنْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: رَفَعَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ قَتْلِهِ لِمُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ بَعَثَ مَوْلَاهُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ بِجِبَايَةِ الْأَمْوَالِ مِنْ شِيعَتِهِ وَ أَنَّهُ كَانَ يُمِدُّ بِهَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَادَ الْمَنْصُورُ أَنْ يَأْكُلَ كَفَّهُ عَلَى جَعْفَرٍ غَيْظاً وَ كَتَبَ إِلَی عَمِّهِ دَاوُدَ وَ دَاوُدُ إِذْ ذَاكَ أَمِيرُ

(١)1- 1. قطب و قطب: أي زوی ما بين عينيه و كلح.
(٢)2- 2. الرئي: التابع من الجن يری فيحب، و في نسخة المصدر و هكذا في نسخة الكمبانيّ« الذي» و هو تصحيف ظاهر، و قد صححنا الكلمة طبقا لما صححه المؤلّف قدّس سرّه في تاريخ مولانا الصادق عليه السلام راجع ج 47 ص 200.
(٣)3- 3. مهج الدعوات ص 236- 243.

:  · /bihar/91/294/