Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٩

وَ تَطَيَّبُ الرُّقْعَتَيْنِ وَ تَجْعَلُ رُقْعَةَ الْبَارِئِ تَعَالَى فِي رُقْعَةِ الْإِمَامِ عليه السلام وَ تَطْرَحُهُمَا فِي نَهَرٍ جَارٍ أَوْ بِئْرِ مَاءٍ بَعْدَ أَنْ تَجْعَلَهُمَا فِي طِينٍ حُرٍّ١ وَ تُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَ تَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عليهم السلام وَ تَطْرَحُهُمَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ اسْتَشْعِرْ فِيهَا الْإِجَابَةَ لَا عَلَى سَبِيلِ التَّجْرِبَةِ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَ الْأُمُورِ الصَّعْبَةِ وَ لَا تَكْتُبْهَا لِغَيْرِ أَهْلِهَا فَإِنَّهَا لَا تَنْفَعُهُ وَ هِيَ أَمَانَةٌ فِي عُنُقِكَ وَ سَوْفَ تُسْأَلُ عَنْهَا وَ إِذَا رَمَيْتَهُمَا فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي لَحَظْتَ بِهَا الْبَحْرَ الْعَجَّاجَ فَأَزْبَدَ وَ هَاجَ وَ مَاجَ وَ كَانَ كَاللَّيْلِ الدَّاجِ طَوْعاً لِأَمْرِكَ وَ خَوْفاً مِنْ سَطْوَتِكَ فَأَفْتَقَ أُجَاجُهُ وَ ائْتَلَقَ مِنْهَاجُهُ وَ سَبَّحَتْ جَزَائِرُهُ وَ قَدَّسَتْ جَوَاهِرُهُ تُنَادِيكَ حِيتَانُهُ بِاخْتِلَافِ لُغَاتِهَا إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مَا الَّذِي نَزَلَ بِنَا وَ مَا الَّذِي حَلَّ بِبَحْرِنَا فَقُلْتُ لَهَا اسْكُنِي سَأُسْكِنُكَ مَلِيّاً وَ أُجَاوِرُ بِكَ عَبْداً زَكِيّاً فَسَكَنَ وَ سَبَّحَ وَ وَعَدَ بِضَمَائِرِ الْمِنَحِ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ ابْنُ مَتَّى بِمَا أَلَمَّ الظُّنُونَ فَلَمَّا صَارَ فِي فِيهَا سَبَّحَ فِي أَمْعَائِهَا فَبَكَتِ الْجِبَالُ عَلَيْهِ تَلَهُّفاً وَ أَشْفَقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ تَأَسُّفاً فَيُونُسُ فِي حُوتِهِ كَمُوسَى فِي تَابُوتِهِ لِأَمْرِكَ طَائِعٌ وَ لِوَجْهِكَ سَاجِدٌ خَاضِعٌ فَلَمَّا أَحْبَبْتَ أَنْ تَقِيَهُ أَلْقَيْتَهُ بِشَاطِئِ الْبَحْرِ شِلْواً لَا تَنْظُرُ عَيْنَاهُ وَ لَا تَبْطِشُ يَدَاهُ وَ لَا تَرْكُضُ رِجْلَاهُ وَ أَنْبَتَّ مِنَّةً مِنْكَ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَ أَجْرَيْتَ لَهُ فُرَاتاً مِنْ مَعِينٍ فَلَمَّا اسْتَغْفَرَ وَ تَابَ خَرَقْتَ لَهُ إِلَى الْجَنَّةِ بَاباً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وَ تَذْكُرُ الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً.

نُسْخَةُ رُقْعَةٍ إِلَى الْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا كَانَ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاكْتُبْ رُقْعَةً عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَ اطْرَحْهَا عَلَى قَبْرٍ مِنْ قُبُورِ الْأَئِمَّةِ إِنْ شِئْتَ أَوْ فَشُدَّهَا وَ اخْتِمْهَا وَ اعْجِنْ طِيناً نَظِيفاً وَ اجْعَلْهَا فِيهِ وَ اطْرَحْهَا فِي نَهَرٍ جَارٍ أَوْ بِئْرٍ عَمِيقَةٍ أَوْ غَدِيرِ مَاءٍ فَإِنَّهَا تَصِلُ إِلَى السَّيِّدِ عليه السلام وَ هُوَ يَتَوَلَّى قَضَاءَ حَاجَتِكَ بِنَفْسِهِ وَ اللَّهُ بِكَرَمِهِ لَا تُخَيِّبُ أَمَلَكَ تَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كَتَبْتُ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ مُسْتَغِيثاً وَ شَكَوْتُ مَا نَزَلَ بِي مُسْتَجِيراً بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ بِكَ مِنْ أَمْرٍ قَدْ دَهِمَنِي وَ أَشْغَلَ قَلْبِي وَ أَطَالَ فِكْرِي وَ سَلَبَنِی بَعْضَ لُبِّي وَ غَيَّرَ خَطَرَ النِّعْمَةِ لِلَّهِ عِنْدِي أَسْلَمَنِي عِنْدَ تَخَيُّلِ وُرُودِهِ

(١)1- 1. طين حر: اي لا رمل فيه.

:  · /bihar/91/29/