أَرْصَدَكَ بِهِ مِنْ سَطَوَاتِهِ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ تَمَامَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشَ وَ اكْتُبْ مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ سَلَامٌ عَلَی آلِ يَاسِينَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِیٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَی وَ عَلِیٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ حُجَّتِكَ رَبِّ عَلَى خَلْقِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ اللَّهُ إِلَهِي وَ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي إِذَا دُعِيتَ بِهَا أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهَا أَعْطَيْتَ لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِمْ وَ هَوَّنْتَ عَلَیَّ خُرُوجَ رُوحِي وَ كُنْتَ لِي قَبْلَ ذَلِكَ غِيَاثاً وَ مُجِيراً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ وَ يَطْغَی وَ اجْعَلِ الرُّقْعَةَ فِي كُتْلَةِ طِينٍ وَ اقْرَأْ سُورَةَ يس وَ ارْمِ بِهَا فِي الْبَحْرِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْبَحْرَ بَعِيدٌ مِنِّي وَ أَنَا مَحْبُوسٌ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيمَا أَلْتَمِسُ فَقَالَ ارْمِ بِهَا فِي الْبِئْرِ أَوْ فِيمَا دَنَا مِنْكَ مِنْ مَنَابِعِ الْمَاءِ قَالَ ابْنُ كِشْمَرْدَ فَانْتَبَهْتُ وَ قُمْتُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَنَا فِي ذَلِكَ قَلِقٌ غَيْرُ سَاكِنِ النَّفْسِ لِعَظِيمِ الْمِحْنَةِ وَ ضَعْفِ الْيَقِينِ فِي الْآدَمِيِّينَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ اسْتُدْعِيتُ فَلَمْ أَشُكَّ أَنَّ ذَلِكَ لِمَا تَوَعَّدَنِي بِهِ مِنَ الْقَتْلِ فَمَضَيْتُ مَعَ الدَّاعِي وَ أَنَا آيِسٌ مِنَ الْحَيَاتِ فَأُدْخِلْتُ عَلَى أَبِی الطَّاهِرِ وَ إِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي صَدْرِ مَجْلِسٍ كَبِيرٍ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ عَنْ يَمِينِهِ رَجُلَانِ عَلَى كُرْسِيَّيْنِ وَ عَنْ يَسَارِهِ أَبُو الْهَيْجَاءِ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ إِذَا كُرْسِيٌّ آخَرُ إِلَى جَانِبِ أَبِي الْهَيْجَاءِ لَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلَمَّا بَصُرَ بِي أَبُو طَاهِرٍ اسْتَدْعَانِي حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى الْكُرْسِيِّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْسَ وَرَاءَ هَذَا إِلَّا خَيْراً فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ قَدْ كُنَّا عَزَمْنَا فِي أَمْرِكَ عَلَى مَا بَلَغَكَ ثُمَّ رَأَيْنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نُفَرِّجَ عَنْكَ وَ أَنْ نُخَيِّرَكَ أَحَدَ أَمْرَيْنِ إِمَّا تَخْدِمُنَا فَنُحْسِنُ إِلَيْكَ أَوْ تَنْصَرِفُ إِلَى عِيَالِكَ فَنُحْسِنُ إِجَازَتَكَ فَقُلْتُ لَهُ فِي الْمُقَامِ عِنْدَ السَّيِّدِ النَّفْعُ وَ الشَّرَفُ وَ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى أَهْلِي وَ وَالِدَةٍ لِي عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ ثَوَابٌ جَزِيلٌ فَقَالَ لِي افْعَلْ مَا شِئْتَ وَ الْأَمْرُ فِيهِ مَرْدُودٌ إِلَى اخْتِيَارِكَ فَخَرَجْتُ مُنْصَرِفاً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَرَدَّنِي وَ قَالَ مَنْ تَكُونُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ لَسْتُ نَسِيباً لَهُ وَ لَكِنِّي
:
· /bihar/91/25/