Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٣١

بِكَ عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَ مَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتِي أَوْ عَمِيتُ عَنْ طَلِبَتِي فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي وَ خُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي فَلَيْسَ ذَاكَ بِنُكْرٍ مِنْ هِدَايَتِكَ ١ وَ لَا بِبِدَعٍ مِنْ كِفَايَتِكَ ٢ اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ وَ لَا تَحْمِلْنِي عَلَى عَدْلِكَ ٣.

«7»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ عليه السلام: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحَسِّنَ فِي لَامِعَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي وَ تُقَبِّحَ فِيمَا أَبْطُنُ لَكَ سَرِيرَتِي مُحَافِظاً عَلَی رِئَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي فَأُبْدِى لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي وَ أُفْضِی إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي تَقَرُّباً إِلَى عِبَادِكَ وَ تَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ ٤.

«8»- مهج، [مهج الدعوات] دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلَ مَحْمُودٍ وَ آخِرَ مَعْبُودٍ وَ أَقْرَبَ مَوْجُودٍ الْبَدِی ءِ بِلَا مَعْلُومٍ لِأَزَلِيَّتِهِ وَ لَا آخِرٍ لِأَوَّلِيَّتِهِ وَ الْكَائِنِ قَبْلَ الْكَوْنِ بِغَيْرِ كِيَانٍ وَ الْمَوْجُودِ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِغَيْرِ عَيَانٍ وَ الْقَرِيبِ مِنْ كُلِّ نَجْوَى بِغَيْرِ تَدَانٍ عَلَنَتْ عِنْدَهُ الْغُيُوبُ وَ ضَلَّتْ فِي عَظَمَتِهِ الْقُلُوبُ فَلَا الْأَبْصَارُ تُدْرِكُ عَظَمَتَهُ وَ لَا الْقُلُوبُ عَلَى احْتِجَابِهِ تُنْكِرُ مَعْرِفَتَهُ تَمَثَّلَ فِي الْقُلُوبِ بِغَيْرِ مِثَالٍ تَحُدُّهُ الْأَوْهَامُ أَوْ تُدْرِكُهُ الْأَحْلَامُ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ نَفْسِهِ دَلِيلًا عَلَى تَكَبُّرِهِ عَنِ الضِّدِ وَ النِّدِّ وَ الشِّكْلِ وَ الْمِثْلِ فَالْوَحْدَانِيَّةُ آيَةُ الرُّبُوبِيَّةِ وَ الْمَوْتُ الْآتِي عَلَى خَلْقِهِ مُخْبِرٌ عَنْ خَلْقِهِ وَ قُدْرَتِهِ ثُمَّ خَلَقَهُمْ مِنْ نُطْفَةٍ وَ لَمْ يَكُونُوا شَيْئاً دَلِيلٌ عَلَى إِعَادَتِهِمْ خَلْقاً جَدِيداً بَعْدَ فَنَائِهِمْ كَمَا خَلَقَهُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الَّذِي لَمْ يَضُرُّهُ بِالْمَعْصِيَةِ الْمُتَكَبِّرُونَ وَ لَمْ يَنْفَعْهُ بِالطَّاعَةِ الْمُتَعَبِّدُونَ الْحَلِيمِ عَنِ الْجَبَابِرَةِ الْمُدَّعِينَ وَ الْمُمْهِلِ الزَّاعِمِينَ لَهُ شَرِيكاً فِي مَلَكُوتِهِ الدَّائِمِ فِي سُلْطَانِهِ بِغَيْرِ أَمَدٍ وَ الْبَاقِي فِي مُلْكِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَبَدِ وَ الْفَرْدِ

(١)1- 1. ببكر من هداياتك خ ل.
(٢)2- 2. كفاياتك خ ل.
(٣)3- 3. نهج البلاغة قسم الخطب تحت الرقم 225.
(٤)4- 4. نهج البلاغة قسم الحكم تحت الرقم 276.

:  · /bihar/91/231/