Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٢٦

تَكُنْ سَاخِطاً عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ عَلَيَّ أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْ تَحُلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ أَوْ تَنْزِلَ عَلَيَّ سَخَطُكَ لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.

وَ مِنْهُ دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُصْبِحْ بِي مَيِّتاً وَ لَا سَقِيماً وَ لَا مَضْرُوباً عَلَى عُرُوقِي بِسُوءٍ وَ لَا مَأْخُوذاً بِسُوءِ عَمَلِي وَ لَا مَقْطُوعاً دَابِرِي وَ لَا مُرْتَدّاً عَنْ دِينِي وَ لَا مُنْكِراً لِرَبِّي وَ لَا مُسْتَوْحِشاً مِنْ إِيمَانِي وَ لَا مُلَبَّباً عَلَى عُنُقِي ١

وَ لَا مُعَذَّباً بِعَذَابِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِي أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظَالِماً لِنَفْسِي لَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَ لَا حُجَّةَ لِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي وَ لَا أَتَّقِي إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِي غِنَاكَ أَوْ أَضِلَّ فِي هُدَاكَ أَوْ أُضَامَ فِي سُلْطَانِكَ أَوْ أَضْطَهِدَ وَ الْأَمْرُ لَكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَةٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذْهَبَ عَنْ قَوْلِكَ أَوْ نَفْتَتِنَ عَنْ دِينِكَ أَوْ تَتَتَابَعَ بِنَا أَهْوَاءُنَا دُونَ الْهُدَى الَّذِي جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.

«2»- الدَّلَائِلُ لِلطَّبَرِيِّ، قَالَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الطَّائِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ خَارِجاً مِنْ مَنْزِلِي ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذْ لَقِيَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ مَرْحَباً يَا سَلْمَانُ صِرْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّهَا إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ وَ إِنَّهَا قَدْ أُتْحِفَتْ بِتُحْفَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ تُرِيدُ أَنْ تُتْحِفَكَ مِنْهَا قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَضَيْتُ إِلَيْهَا فَطَرَقْتُ الْبَابَ وَ اسْتَأْذَنْتُ فَأَذِنَتْ لِي بِالدُّخُولِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ فِي صَحْنِ الْحُجْرَةِ عَلَيْهَا قِطْعَةُ عَبَاءَةٍ قَالَتْ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَقَالَتْ كُنْتُ بِالْأَمْسِ جَالِسَةً فِي صَحْنِ الْحُجْرَةِ شَدِيدَةَ الْغَمِّ عَلَى

(١)1- 1. في النهج كما سيأتي« و لا ملتبسا علي عقلي».

:  · /bihar/91/226/