Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ١٦٩

بِهَا عَجَزَ عَنْهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ شُكْرِي عِنْدَ نِعْمَةٍ فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ عَجَزَ صَبْرِي عِنْدَ بَلِيَّتِي ١ فَلَمْ يَخْذُلْنِي جَمِيلُ فَضْلِكَ عَلَيَّ أَبْطَرَنِي وَ جَلِيلُ حِلْمِكَ عَنِّي غَرَّنِي سَيِّدِي قَوِيتُ بِعَافِيَتِكَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ وَ أَنْفَقْتُ نِعْمَتَكَ فِي سَبِيلِ مُخَالَفَتِكَ وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِي غَيْرِ طَاعَتِكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَى مَا عَنْهُ نَهَيْتَنِي وَ لَا انْتِهَاكِي مَا مِنْهُ حَذَّرْتَنِي أَنْ سَتَرْتَنِي بِحِلْمِكَ السَّاتِرِ وَ حَجَبْتَنِی عَنْ عَيْنِ كُلِّ نَاظِرٍ وَ عُدْتَ بِكَرِيمِ أَيَادِيكَ حِينَ عُدْتُ بِارْتِكَابِ مَعَاصِيكَ ٢ فَأَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْإِحْسَانِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْعِصْيَانِ سَيِّدِي أَتَيْتُكَ مُعْتَرِفاً لَكَ بِسُوءِ فِعْلِي خَاضِعاً لَكَ بِاسْتِكَانَةِ ذُلِّي رَاجِياً مِنْكَ جَمِيلَ مَا عَرَّفْتَنِيهِ مِنَ الْفَضْلِ الَّذِي عَوَّدْتَنِيهِ فَلَا تَصْرِفْ رَجَائِي مِنْ فَضْلِكَ خَائِباً وَ لَا تَجْعَلْ ظَنِّي بِتَطَوُّلِكَ كَاذِباً سَيِّدِي إِنَّ آمَالِي فِيكَ ٣ يَتَجَاوَزُ آمَالَ الْآمِلِينَ وَ سُؤَالِي إِيَّاكَ لَا يُشْبِهُ سُؤَالَ السَّائِلِينَ لِأَنَّ السَّائِلَ إِذَا مُنِعَ امْتَنَعَ عَنِ السُّؤَالِ وَ أَنَا فَلَا غِنَاءَ بِي عَنْكَ فِي كُلِّ حَالٍ سَيِّدِي غَرَّنِي بِكَ حِلْمُكَ عَنِّي إِذْ حَلُمْتَ وَ عَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي إِذْ رَحِمْتَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَقُولَ لِلْأَرْضِ خُذِيهِ فَتَأْخُذَنِي وَ لِلسَّمَاءِ أَمْطِرِيهِ حِجَارَةً فَتُمْطِرَنِي وَ لَوْ أَمَرْتَ بَعْضِي أَنْ يَأْخُذَ بَعْضاً لَمَا أَمْهَلَنِي فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحاً تُطَهِّرْ بِهَا قَلْبِي سَيِّدِي أَنْتَ نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ ذُخْرِي لِكُلِّ مُلِمَّةٍ وَ عِمَادِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنِيسِي فِي كُلِّ خَلْوَةٍ وَ وَحْدَةٍ فَأَعِذْنِي مِنْ سُوءِ مَوَاقِفِ الْخَائِنِينَ ٤

وَ اسْتَنْقِذْنِی مِنْ ذُلِّ مَقَامِ الْكَاذِبِينَ سَيِّدِي أَنْتَ دَلِيلُ مَنِ انْقَطَعَ دَلِيلُهُ وَ أَمَلُ مَنِ امْتَنَعَ تَأْمِيلُهُ فَإِنْ كَانَ ذُنُوبِي حَالَتْ بَيْنَ دُعَائِي وَ إِجَابَتِكَ فَلَمْ يَحُلْ ٥

كَرَمُكَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَغْفِرَتِكَ وَ إِنَّكَ لَا

(١)1- 1. بليته خ ل.
(٢)2- 2. معصيتك خ ل.
(٣)3- 3. منك خ ل.
(٤)4- 4. الخائبين خ ل.
(٥)5- 5. فلن يحول خ ل.

:  · /bihar/91/169/