Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ١٦٦

كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخَافَتْنِي فَإِنَّ مَحَبَّتِي لَكَ قَدْ آمَنَتْنِي فَتَوَلَّ مِنْ أَمْرِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ عَلَى مَنْ قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ يَا مَنِ السِّرُّ عِنْدَهُ عَلَانِيَةٌ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ الْغَوَامِضِ خَافِيَةٌ فَاغْفِرْ لِي مَا خَفِىَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَمْرِي وَ خَفِّفْ بِرَحْمَتِكَ مِنْ ثِقْلِ الْأَوْزَارِ ظَهْرِي سَيِّدِي سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ تُظْهِرْهَا فَلَا تَفْضَحْنِي بِهَا فِي الْقِيَامَةِ وَ اسْتُرْهَا فَمَنْ أَحَقُّ بِالسَّتْرِ مِنْكَ يَا سَتَّارُ وَ مَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْعَفْوِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ يَا غَفَّارُ إِلَهِي جُودُكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ سَتْرُكَ قَبْلَ عَمَلِي فَسُرَّنِي بِلِقَائِكَ عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي سَيِّدِي لَيْسَ اعْتِذَارِي إِلَيْكَ اعْتِذَارَ مَنْ يَسْتَغْنِي عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ وَ لَا تَضَرُّعِي تَضَرُّعَ مَنْ يَسْتَنْكِفُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ لِكَشْفِ ضُرِّهِ فَاقْبَلْ عُذْرِي يَا خَيْرَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُسِيئُونَ وَ أَكْرَمَ مَنِ اسْتَغْفَرَهُ الْخَاطِئُونَ سَيِّدِي لَا تَرُدَّنِي فِي حَاجَةٍ قَدْ أَفْنَيْتُ عُمُرِی فِي طَلَبِهَا مِنْكَ وَ لَا أَجِدُ غَيْرَكَ مَعْدِلًا بِهَا عَنْكَ سَيِّدِي لَوْ أَرَدْتَ إِهَانَتِي لَمْ تُهْدِنِي وَ لَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتِي لَمْ تَسْتُرْنِي فَأَدِمْ إِمْتَاعِي بِمَا لَهُ هَدَيْتَنِي وَ لَا تَهْتِكْ عَمَّا بِهِ ١ سَتَرْتَنِي سَيِّدِي لَوْ لَا مَا اقْتَرَفْتُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا خِفْتُ عِقَابَكَ وَ لَوْ لَا مَا عَرَفْتُ مِنْ كَرَمِكَ مَا رَجَوْتُ ثَوَابَكَ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ بِتَحْقِيقِ آمَالِ الْآمِلِينَ وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فِي التَّجَاوُزِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ سَيِّدِي أَلْقَتْنِي الْحَسَنَاتُ بَيْنَ جُودِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ أَلْقَتْنِي السَّيِّئَاتُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَا يُضَيَّعَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُسِي ءٌ مُرْتَهَنٌ بِجَرِيرَتِهِ وَ مُحْسِنٌ مُخْلِصٌ فِي بَصِيرَتِهِ سَيِّدِي إِنِّي ٢ شَهِدَ لِيَ الْإِيمَانُ بِتَوْحِيدِكَ وَ نَطَقَ لِسَانِي بِتَمْجِيدِكَ وَ دَلَّنِي الْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ فَكَيْفَ لَا يَبْتَهِجُ رَجَائِي بِتَحْقِيقِ مَوْعُودِكَ وَ لَا تَفْرَحُ أُمْنِيَّتِي بِحُسْنِ مَزِيدِكَ سَيِّدِي إِنْ غَفَرْتَ ٣ فَبِفَضْلِكَ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَبِعَدْلِكَ فَيَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ وَ لَا يُخْشَى إِلَّا عَدْلُهُ امْنُنْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ لَا تَسْتَقْصِ عَلَيَّ فِي عَدْلِكَ.

سَيِّدِي أَدْعُوكَ دُعَاءَ مُلِحٍّ لَا يُمِلُّ مَوْلَاهُ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ مَنْ أَقَرَّ عَلَى

(١)1- 1. عنی ما به خ ل.
(٢)2- 2. اذا خ ل.
(٣)3- 3. عفوت خ ل.

:  · /bihar/91/166/