Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ١٦٠

تَنْتَهِی إِلَى مَقَرِّ أَرْوَاحِهِمْ وَ مَقَامِ فَلَاحِهِمْ فَيُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمْ تَحِيَّاتِهَا وَ يُشَرِّفُ لَدَيْهِمْ صَلَوَاتِهَا فَتَتَلَقَّاهُمْ مَقْرُونَةً بِالرَّوْحِ وَ السُّرُورِ مَحْفُوفَةً بِالنَّضَارَةِ وَ النُّورِ دَائِمَةً بِلَا فَنَاءٍ١ وَ لَا فُتُورٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَكْمَلَ صَلَوَاتِكَ وَ أَشْرَفَهَا وَ أَجْمَلَ تَحِيَّاتِكَ وَ أَلْطَفَهَا وَ أَشْمَلَ بَرَكَاتِكَ وَ أَعْطَفَهَا وَ أَجَلَّ هِبَاتِكَ وَ أَرْأَفَهَا عَلَی مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ أَكْرَمِ الْأُمِّيِّينَ وَ عَلَی أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَصْفِيَاءِ الطَّاهِرِينَ وَ عِتْرَتِهِ النُّجَبَاءِ الْمُخْتَارِينَ وَ شِيعَتِهِ الْأَوْفِيَاءِ الْمُوَازِرِينَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ أَدْخِلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الدِّينِ مَعَ مَنْ دَخَلَ فِي زُمْرَتِهِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الَّذِي لَا يُمَلَّكُ ٢

وَ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَكَ يَا سَامِعَ السِّرِّ وَ النَّجْوَی وَ يَا دَافِعَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَی وَ يَا كَاشِفَ الْعُسْرِ وَ الْبُؤْسَى وَ قَابِلَ الْعُذْرِ وَ الْعُتْبَی وَ مُسْبِلَ السِّتْرِ عَلَى الْوَرَى جَلِّلْنِي مِنْ رَأْفَتِكَ بِأَمْرٍ وَاقٍ وَ سُمْنِي ٣

مِنْ رِعَايَتِكَ بِرُكْنٍ بَاقٍ وَ أَوْصِلْنِي بِعِنَايَتِكَ إِلَى غَايَةِ السِّبَاقِ وَ اجْعَلْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ أَهْلِ الرِّعَايَةِ لِلْمِيثَاقِ وَ اعْمُرْ قَلْبِي بِخَشْيَةِ ذَوِي الْإِشْفَاقِ يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ فِعْلُهُ بِي حَسَناً جَمِيلًا وَ لَمْ يَكُنْ بِسَتْرِهِ عَلَيَّ بَخِيلًا وَ لَا بِعُقُوبَتِهِ عَلَيَّ عَجُولًا أَتْمِمْ عَلَيَّ مَا ظَاهَرْتَ مِنْ تَفَضُّلِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ عِنْدَ نَظَرِكَ ٤

سَيِّدِي كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ ظَلَّلْتَ لِأَنِيقِ بَهْجَتِهَا لَابِساً وَ كَمْ أَسْدَيْتَ عِنْدِي مِنْ يَدٍ قَدْ طَفِقْتَ بِهِدَايَتِهَا مُنَافِساً وَ كَمْ قَلَّدْتَنِي مِنْ مِنَّةٍ ضَعُفَتْ قُوَايَ عَنْ حَمْلِهَا وَ ذَهَلَتْ فِطْنَتِي عَنْ ذِكْرِ فَضْلِهَا وَ عَجَزَ شُكْرِي عَنْ جَزَائِهَا وَ ضِقْتُ ذَرْعاً بِإِحْصَائِهَا قَابَلْتُكَ فِيهَا بِالْعِصْيَانِ وَ نَسِيتُ شُكْرَ مَا أَوْلَيْتَنِي فِيهَا مِنَ الْإِحْسَانِ فَمَنْ أَسْوَأُ حَالًا مِنِّي إِنْ لَمْ تَتَدَارَكْنِي ٥ بِالْغُفْرَانِ وَ تُوزِعْنِي شُكْرَ مَا اصْطَنَعْتَ عِنْدِي مِنْ فَوَائِدِ الِامْتِنَانِ فَلَسْتُ مُسْتَطِيعاً لِقَضَاءِ حُقُوقِكَ إِنْ لَمْ تُؤَيِّدْنِي بِصُحْبَةِ٦تَوْفِيقِكَ.

(١)1- 1. بلا نفاد خ ل.
(٢)2- 2. لا يهلك خ ل.
(٣)3- 3. و تشملنی خ ل.
(٤)4- 4. بما سترت بتطولك خ ل.
(٥)5- 5. تداركني خ ل.
(٦)6- 6. بصحة خ ل.

:  · /bihar/91/160/