Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ١٥٧

غَنَائِمَ الْبِرِّ وَ الْإِحْسَانِ وَ جَلِّلْنَا بِنِعْمَتِكَ مَلَابِسَ الْعَفْوِ وَ الْغُفْرَانِ وَ اصْحَبْ رَغَبَاتِنَا بِحَيَاءٍ يَقْطَعُهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ احْشُ قُلُوبَنَا نُوراً يَمْنَعُهَا مِنَ الشُّبُهَاتِ وَ أَوْدِعْ نُفُوسَنَا خَوْفَ الْمُشْفِقِينَ مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ وَ رَجَاءَ الْوَاثِقِينَ بِتَوْفِيرِ الثَّوَابِ فَلَا نَغْتَرَّ بِالْإِمْهَالِ ١ وَ لَا نُقَصِّرَ فِي صَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ لَا نَفْتَرَّ مِنَ التَّسْبِيحِ بِحَمْدِكَ فِي الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ يَا مَنْ آنَسَ الْعَارِفِينَ بِطَيِّبِ مُنَاجَاتِهِ وَ أَلْبَسَ الْخَائِطِينَ ثَوْبَ مُوَالاتِهِ مَتَى فَرِحَ مَنْ قَصَدَتْ سِوَاكَ هِمَّتُهُ وَ مَتَى اسْتَرَاحَ مَنْ أَرَادَتْ غَيْرَكَ عَزِيمَتُهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي قَصَدَكَ بِصِدْقِ الْإِرَادَةِ فَلَمْ تَشْفَعْهُ فِي مُرَادِهِ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي اعْتَمَدَ عَلَيْكَ فِي أَمْرِهِ فَلَمْ تَجُدْ بِإِسْعَادِهِ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَرْشَدَكَ فَلَمْ تَمْنُنْ بِإِرْشَادِهِ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الْفَقِيرُ وَ مِسْكِينُكَ اللَّهِيفُ الْمُسْتَجِيرُ عَالِمٌ أَنَّ فِي قَبْضَتِكَ أَزِمَّةَ التَّدْبِيرِ وَ مَصَادِرَ الْمَقَادِيرِ عَنْ إِرَادَتِكَ وَ أَنَّكَ ٢ أَقَمْتَ بِقُدْسِكَ حَيَاةَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ جَعَلْتَهُ نَجَاةً لِكُلِّ حَيٍّ فَارْزُقْهُ مِنْ حَلَاوَةِ مُصَافَاتِكَ مَا يَصِيرُ بِهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَ هَبْ لَهُ مِنْ خُشُوعِ التَّذَلُّلِ وَ خُضُوعِ التَّقَلُّلِ ٣ فِي رَهْبَةِ الْإِخْبَاتِ وَ سَلَامَةِ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ مَا تَحْضُرُهُ كِفَايَةُ الْمُتَوَكِّلِينَ وَ تُمَيِّزُهُ بِهِ رِعَايَةَ الْمَكْفُولِينَ وَ تُعِزُّهُ وَلَايَةَ الْمُتَّصِلِينَ الْمَقْبُولِينَ يَا مَنْ هُوَ أَبَرُّ بِي مِنَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ وَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنَ الصَّاحِبِ اللَّزِيقِ ٤

أَنْتَ مَوْضِعُ أُنْسِي فِي الْخَلْوَةِ إِذَا أَوْحَشَنِي الْمَكَانُ وَ لَفَظَتْنِي الْأَوْطَانُ وَ فَارَقَتْنِي الْأُلَّافُ وَ الْجِيرَانُ وَ انْفَرَدْتُ فِي مَحَلٍّ ضَنْكٍ قَصِيرِ السَّمْكِ ضَيِّقِ الضَّرِيحِ مُطَبَّقِ الصَّفِيحِ مَهُولٌ مَنْظَرُهُ ثَقِيلٌ مَدَرُهُ مُخَلَّاةٌ٥

بِالْوَحْشَةِ عَرْصَتُهُ مُغَشَّاةٌ بِالظُّلْمَةِ سَاحَتُهُ عَلَى غَيْرِ مِهَادٍ وَ لَا وِسَادٍ وَ لَا تَقْدِمَةِ زَادٍ وَ لَا اعْتِدَادٍ فَتَدَارَكْنِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي

(١)1- 1. بالاهمال خ ل.
(٢)2- 2. و أنت خ ل.
(٣)3- 3. التبتل خ ل.
(٤)4- 4. الرفيق خ ل.
(٥)5- 5. مستقلة خ ل.

:  · /bihar/91/157/