Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ١٢٧

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِعُرْوَةِ الْعِلْمِ وَ أَدَّبُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْفَهْمِ وَ قَرَءُوا صَحِيفَةَ السَّيِّئَاتِ وَ نَشَرُوا دِيوَانَ الْخَطِيئَاتِ وَ تَجَرَّعُوا مَرَارَةَ الْكَمَدِ حَتَّى سَلِمُوا مِنَ الْآفَاتِ وَ وَجَدُوا الرَّاحَةَ فِي الْمُنْقَلَبِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ غَرَسُوا أَشْجَارَ الْخَطَايَا نُصْبَ رَوَامِقِ الْقُلُوبِ وَ سَقَوْهَا مِنْ مَاءِ التَّوْبَةِ حَتَّى أَثْمَرَتْ لَهُمْ ثَمَرَ النَّدَامَةِ فَأَطْلَعَتْهُمْ عَلَى سُتُورِ خَفِيَّاتِ الْعُلَى وَ أَرْوَيْتَهُمُ ١

الْمَخَاوِفَ وَ الْأَحْزَانَ وَ الْغُمُومَ وَ الْأَشْجَارَ وَ نَظَرُوا فِي مِرْآةِ الْفِكْرِ فَأَبْصَرُوا جَسِيمَ الْفِطْنَةِ وَ لَبِسُوا ثَوْبَ الْخِدْمَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ شَرِبُوا بِكَأْسِ الصَّفَاءِ فَأَوْرَثَهُمُ الصَّبْرَ عَلَى طُولِ الْبَلَاءِ فَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِمَا وَجَدُوا مِنَ الْعَيْنِ حَتَّى تَوَلَّهَتْ قُلُوبُهُمْ فِي الْمَلَكُوتِ وَ جَالَتْ بَيْنَ سَرَائِرِ حُجُبِ الْجَبَرُوتِ وَ مَالَتْ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى ظِلِّ بَرْدِ الْمُشْتَاقِينَ فِي رِيَاضِ الرَّاحَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِزِّ وَ عَرَصَاتِ الْمُخَلَّدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ رَتَعُوا فِي زَهْرَةِ رَبِيعِ الْفَهْمِ حَتَّى تَسَامَى بِهِمُ السُّمُوُّ إِلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَرَسَمُوا ذِكْرَ هَيْبَتِكَ فِي قُلُوبِهِمْ حَتَّى نَاجَتْكَ أَلْسِنَةُ الْقُلُوبِ الْخَفِيَّةِ بِطُولِ اسْتِغْفَارِ الْوَحْدَةِ فِي مَحَارِيبِ قُدْسِ رَهْبَانِيَّةِ٢ الْخَاشِعِينَ وَ حَتَّى لَاذَتْ أَبْصَارُ الْقُلُوبِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ عَبَرَتْ أيمنة [أَيْنَمَةُ]٣

النَّوَّاحِينَ بَيْنَ مَصَافِّ الْكَرُوبِيِّينَ وَ مُجَالَسَةِ الرُّوحَانِيِّينَ لَهُمْ زَفَرَاتٌ أَحْرَقَتِ الْقُلُوبَ عِنْدَ إِرْسَالِ الْفِكْرِ فِي مَرَاتِعِ الْإِحْسَانِ بَيْنَ يَدَيْكَ

وَ أَنْضَجَتْ نَارُ الْخَشْيَةِ مَنَابِتَ الشَّهَوَاتِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ سَكَنَتْ بَيْنَ خَوَافِي طَابَقِ ٤ الْغَفَلَاتِ مِنْ صُدُورِهِمْ فَأَنْبَهَ ذكر [الذِّكْرُ] رُقَادَ قُلُوبِهِمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ اشْتَغَلُوا بِالذِّكْرِ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ خَالَفُوا دَوَاعِيَ الْعِزَّةِ بِوَاضِحَاتِ الْمَعْرِفَةِ وَ قَطَعُوا أَسْتَارَ نَارِ الشَّهَوَاتِ بِنَضْحِ مَاءِ التَّوْبَةِ

(١)1- 1. آمنتهم خ ل.
(٢)2- 2. وحدانية خ ل.
(٣)3- 3. الهينمة و قد يقلب الهاء همزة: الصوت الخفي كالزمزمة.
(٤)4- 4. اطباق خ ل.

:  · /bihar/91/127/