Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ١٢٥

رَجَوْنَا إِقَالَتَكَ وَ قَدْ جَاهَرْنَاكَ بِالْكَبَائِرِ وَ اسْتَخْفَيْنَا فِيهَا مِنْ أَصَاغِرِ خَلْقِكَ وَ لَا نَحْنُ رَاقَبْنَاكَ خَوْفاً مِنْكَ وَ أَنْتَ مَعَنَا وَ لَا اسْتَحْيَيْنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ تَرَانَا وَ لَا رَعَيْنَا حَقَّ حُرْمَتِكَ أَيْ رَبِّ فَبِأَيِّ وَجْهٍ عَزَّ وَجْهُكَ نَلْقَاكَ أَوْ بِأَيِّ لِسَانٍ نُنَاجِيكَ وَ قَدْ نَقَضْنَا الْعُهُودَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَ جَعَلْنَاكَ عَلَيْنَا كَفِيلًا.

ثُمَّ دَعَوْنَاكَ عِنْدَ الْبَلِيَّةِ وَ نَحْنُ مُقْتَحِمُونَ فِي الْخَطِيئَةِ فَأَجَبْتَ دَعْوَتَنَا وَ كَشَفْتَ كُرْبَتَنَا وَ رَحِمْتَ فَقْرَنَا وَ فَاقَتَنَا فَيَا سَوْأَتَاهْ وَ يَا سَوْءَ صَنِيعَاهْ بِأَيِّ حَالَةٍ عَلَيْكَ اجْتَرَأْنَا وَ أَيُّ تَغْرِيرٍ بِمُهَجِنَا غَرَّرَنَا أَيْ رَبِّ بِأَنْفُسِنَا اسْتَخْفَفْنَا عِنْدَ مَعْصِيَتِكَ لَا بِعَظَمَتِكَ وَ بِجَهْلِنَا اغْتَرَرْنَا لَا بِحِلْمِكَ وَ حَقَّنَا أَضَعْنَا لَا كَبِيرَ حَقِّكَ وَ أَنْفُسَنَا ظَلَمْنَا وَ رَحْمَتَكَ رَجَوْنَا فَارْحَمْ تَضَرُّعَنَا وَ كَبَوْنَا لِوَجْهِكَ وُجُوهَنَا الْمُسْوَدَّةَ مِنْ ذُنُوبِنَا فَنَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَصِلَ خَوْفَنَا بِأَمْنِكَ وَ وَحْشَتَنَا بِأُنْسِكَ وَ وَحْدَتَنَا بِصُحْبَتِكَ وَ فَنَاءَنَا بِبَقَائِكَ وَ ذُلَّنَا بِعِزِّكَ وَ ضَعْفَنَا بِقُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا ضَيْعَةَ عَلَى مَنْ حَفِظْتَ وَ لَا ضَعْفَ عَلَى مَنْ قَوَّيْتَ وَ لَا وَهْنَ عَلَى مَنْ أَعَنْتَ.

نَسْأَلُكَ يَا وَاسِعَ الْبَرَكَاتِ وَ يَا قَاضِیَ الْحَاجَاتِ وَ يَا مُنْجِحَ الطَّلِبَاتِ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنَا خَوْفاً وَ حُزْناً تَشْغَلُنَا بِهِمَا عَنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا وَ شَهَوَاتِهَا وَ مَا يَعْتَرِضُ لَنَا فِيهَا عَنِ الْعَمَلِ بِطَاعَتِكَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ حَمَّلْتَهُ مِنْ نِعَمِكَ مَا حَمَّلْتَنَا أَنْ يَغْفُلَ عَنْ شُكْرِكَ وَ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِشَيْ ءٍ غَيْرِكَ يَا مَنْ هُوَ عِوَضٌ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ لَيْسَ مِنْهُ عِوَضٌ.

رَبَّنَا فَدَاوِنَا قَبْلَ التَّعَلُّلِ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِطَاعَتِكَ قَبْلَ انْصِرَامِ الْأَجَلِ وَ ارْحَمْنَا قَبْلَ أَنْ يَحْجُبَ دُعَاؤُنَا فِيمَا نَسْأَلُ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِالنَّشَاطِ وَ أَعِذْنَا مِنَ الْفَشَلِ وَ الْكَسَلِ وَ الْعَجْزِ وَ الْعِلَلِ وَ الضَّرَرِ وَ الضَّجَرِ وَ الْمَلَلِ وَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الْهَوَی وَ الشَّهْوَةِ وَ الْأَشَرِ وَ الْبَطَرِ وَ الْمَرَحِ وَ الْخُيَلَاءِ وَ الْجِدَالِ وَ الْمِرَاءِ وَ السَّفَهِ وَ الْعُجْبِ وَ الطَّيْشِ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ الْغَدْرِ وَ كَثْرَةِ الْكَلَامِ فِيمَا لَا تُحِبُّ وَ التَّشَاغُلِ بِمَا لَا يَعُودُ عَلَيْنَا نَفْعُهُ وَ طَهِّرْنَا مِنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى وَ مُخَالَطَةِ السُّفَهَاءِ وَ عِصْيَانِ الْعُلَمَاءِ وَ الرَّغْبَةِ عَنِ الْقُرَّاءِ وَ مُجَالَسَةِ الدُّنَاةِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُجَالِسُ أَوْلِيَاءَكَ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُقَارِنِينَ

:  · /bihar/91/125/