Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ١٠

أقول: قد أوردنا الأخبار الكثيرة في ذلك في باب ذبح البقرة و غيره من أبواب قصص الأنبياء عليهم السلام.

«11»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ١ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام ذَمَّ اللَّهُ الْيَهُودَ فَقَالَ وَ لَمَّا جاءَهُمْ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَ إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْيَهُودِ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْقُرْآنُ مُصَدِّقٌ ذَلِكَ الْكِتَابُ لِما مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ الَّتِي بُيِّنَ فِيهَا أَنَّ مُحَمَّداً الْأُمِّيَّ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَيَّدُ بِخَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَهُ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ كانُوا يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ مِنْ قَبْلُ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ بِالرِّسَالَةِ يَسْتَفْتِحُونَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ الْفَتْحَ وَ الظَّفَرَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ الْمُنَاوِينَ لَهُمْ فَكَانَ اللَّهُ يَفْتَحُ وَ يَنْصُرُهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا جاءَهُمْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ ما عَرَفُوا مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ وَ صِفَتِهِ كَفَرُوا بِهِ وَ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ حَسَداً لَهُ وَ بَغْياً عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَ رَسُولَهُ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَا كَانَ مِنْ إِيمَانِ الْيَهُودِ بِمُحَمَّدٍ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَ مِنْ اسْتِفْتَاحِهِمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ بِذِكْرِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ عَلَی آلِهِ قَالَ عليه السلام وَ كَانَ اللَّهُ أَمَرَ الْيَهُودَ فِي أَيَّامِ مُوسَى وَ بَعْدَهُ إِذَا دَهِمَهُمْ أَمْرٌ وَ دَهِمَتْهُمْ دَاهِيَةٌ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ أَنْ يَسْتَنْصِرُوا بِهِمْ وَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حَتَّى كَانَتِ الْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بِعَشْرِ سِنِينَ يُعَادُونَهُمْ أَسَدٌ وَ غَطَفَانُ وَ قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ يَقْصِدُونَ أَذَاهُمْ يَسْتَدْفِعُونَ شُرُورَهُمْ وَ بَلَاءَهُمْ بِسُؤَالِهِمْ رَبَّهُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ حَتَّى قَصَدَهُمْ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ أَسَدٌ وَ غَطَفَانُ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ إِلَى بَعْضِ الْيَهُودِ حَوَالِيَ الْمَدِينَةِ فَتَلَقَّاهُمُ الْيَهُودُ وَ هُمْ ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ وَ دَعَوُا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَهَزَمُوهُمْ وَ قَطَعُوهُمْ فَقَالَ أَسَدٌ وَ غَطَفَانُ بَعْضٌ لِبَعْضٍ تَعَالَوْا نَسْتَعِينُ عَلَيْهِمْ بِسَائِرِ القَبَائِلِ فَاسْتَعَانُوا عَلَيْهِمْ

(١)1- 1. البقرة: 89.

:  · /bihar/91/10/