Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٨٥

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً١ وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ- فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ ٢ وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الْمِعْرَاجَ فَقَوْلُهُ تَعَالَى- وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى- فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى إِلَى قَوْلِهِ عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ٣

فَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ- وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ٤ وَ إِنَّمَا أَمَرَ رَسُولَهُ أَنْ يَسْأَلَ الرُّسُلَ فِي السَّمَاءِ وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ٥ يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ عليهم السلام هَذَا كُلُّهُ لَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَی الْمُجَبِّرَةِ وَ هُمُ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ الْأَفْعَالَ إِنَّمَا هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعِبَادِ مَجَازاً لَا حَقِيقَةً وَ إِنَّمَا حَقِيقَتُهَا لِلَّهِ لَا لِلْعِبَادِ وَ تَأَوَّلُوا فِي ذَلِكَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَعْرِفُوا مَعْنَاهَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا٦ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْحَقِّ فَقَالُوا لَهُمْ إِنَّ فِي قَوْلِكُمْ ذَلِكَ بُطْلَانَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ إِذَا نَسَبْتُمْ أَفْعَالَكُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ وَ كَيْفَ يُعَاقِبُ مَخْلُوقاً عَلَى غَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ٧

لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا عَلَى الْحَقِيقَةِ لِفِعْلِهَا وَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ- وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ٨ وَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ كُلُّ نَفْسٍ

(١)1- 1. الإنسان: 13.
(٢)2- 2. آل عمران: 169- 170.
(٣)3- 3. النجم: 7- 15.
(٤)4- 4. الزخرف: 45.
(٥)5- 5. يونس: 94.
(٦)6- 6. الأنعام: 107 و عد في تفسير القمّيّ« وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»*« فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً».
(٧)7- 7. البقرة: 286.
(٨)8- 8. الزلزال: 7- 8.

:  · /bihar/90/85/