Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٨٠

بِهِ التَّوْرَاةُ ثُمَّ تَسْأَلُوهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ أُخْرَى فَإِنِ ادَّعَى عِلْمَهَا فَهُوَ كَاذِبٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عِلْمَهَا غَيْرُ اللَّهِ فَقَالُوا وَ مَا هَذِهِ الثَّلَاثُ مَسَائِلَ قَالُوا سَلُوهُ عَنْ فِتْيَةٍ كَانُوا فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ غَابُوا ثُمَّ نَامُوا كَمْ مِقْدَارُ مَا نَامُوا إِلَى أَنِ انْتَبَهُوا وَ كَمْ كَانَ عَدَدُهُمْ وَ لَمَّا انْتَبَهُوا مَا الَّذِي صَنَعُوا وَ صَنَعَهُ قَوْمُهُمْ وَ كَمْ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ انْتَبَهُوا إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ مَا كَانَتْ قِصَّتُهُمْ وَ سَلُوهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ كَيْفَ كَانَ حَالُهُ مَعَ الْعَالِمِ حِينَ اتَّبَعَهُ وَ فَارَقَهُ وَ سَلُوهُ عَنْ طَائِفٍ طَافَ الشَّرْقَ وَ الْغَرْبَ مِنْ مَطْلِعِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا مَنْ كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ حَالُهُ ثُمَّ كَتَبُوا لَهُمْ شَرْحَ حَالِ الثَّلَاثِ مَسَائِلَ عَلَى مَا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ قَالُوا لَهُمْ فَمَا الْمَسْأَلَةُ الْأُخْرَى قَالَ سَلُوهُ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ فَقَدِمَ الثَّلَاثَةُ نَفَرٍ بِالْمَسَائِلِ إِلَى قُرَيْشٍ وَ هُمْ قَاطِعُونَ أَنْ لَا عِلْمَ لَدَيْهِ مِنْهَا فَمَشَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ فِي الْحِجْرِ وَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالُوا يَا أَبَا طَالِبٍ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ مُحَمَّداً خَالَفَ قَوْمَهُ وَ سَفَّهَ أَحْلَامَهُمْ وَ عَابَ آلِهَتَهُمْ وَ سَبَّهَا وَ أَفْسَدَ الشَّبَابَ مِنْ رِجَالِهِمْ وَ فَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ السَّمَاءِ تَأْتِيهِ وَ قَدْ جِئْنَا بِمَسَائِلَ فَإِنْ أَخْبَرَنَا بِهَا عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ وَ إِنْ لَمْ يُخْبِرْنَا بِهَا عَلِمْنَا أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ دُونَكُمْ فَسَلُوهُ عَمَّا بَدَا لَكُمْ تَجِدُوهُ مَلِيّاً فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا عَنْ فِئَةٍ كَانُوا فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ثُمَّ غَابُوا ثُمَّ نَامُوا وَ انْتَبَهُوا كَمْ عَدَدُهُمْ وَ كَمْ نَامُوا وَ مَا كَانَ خَبَرُهُمْ مَعَ قَوْمِهِمْ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ مُوسَی بْنِ عِمْرَانَ وَ الْعَالِمِ الَّذِي اتَّبَعَهُ كَيْفَ كَانَتْ قِصَّتُهُ مَعَهُ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ طَائِفٍ طَافَ الشَّرْقَ وَ الْغَرْبَ مِنْ مَطْلِعِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا وَ كَيْفَ كَانَ خَبَرُهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّی لَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْ ءٍ إِلَّا مِنْ عِنْدِ رَبِّی وَ إِنَّمَا أَنْتَظِرُ الْوَحْيَ يَجِي ءُ ثُمَّ أُخْبِرُكُمْ بِهَذَا غَداً وَ لَمْ يَسْتَثْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاحْتُبِسَ الْوَحْيُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً حَتَّى شَكَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ اغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فَرِحَتْ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ وَ أَكْثَرَ الْمُشْرِكُونَ الْقَوْلَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً نَزَلَ عَلَيْهِ بِسُورَةِ الْكَهْفِ وَ فِيهَا قِصَصُ ثَلَاثِ مَسَائِلَ وَ الْمَسْأَلَةُ الْأُخْرَى فَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ.

:  · /bihar/90/80/