Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٧٥

وَ كَانَ تَلْبِيَتُهُمْ إِذَا أَحْرَمُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ وَ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ هَذَا تَلْبِيَةَ أَسْلَافِكُمْ قَالُوا كَيْفَ كَانَتْ تَلْبِيَةُ أَسْلَافِنَا فَقَالَ كَانَتِ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكاً هُوَ لَكَ فَنَفَرَتْ قُرَيْشٌ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ لَا تَنْفِرُوا مِنْ قَوْلِي وَ عَلَى رِسْلِكُمْ حَتَّى آتِيَ آخِرَ كَلَامِي فَقَالُوا لَهُ قُلْ فَقَالَ إِلَّا شَرِيكٌ لَكَ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَ مَا مَلَكَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ تَمْلِكُ الشَّرِيكَ وَ الشَّرِيكُ لَا يَمْلِكُهُ فَرَضِيَتْ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ رَسُولَهُ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَ قَالَ إِنَّ هَذَا شَرِيكٌ فَقَالُوا لَيْسَ بِشَرِيكٍ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَ مَا مَلَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ١ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَرْضَوْنَ بِهَذَا فَكَيْفَ يَنْسُبُونَ إِلَى اللَّهِ.

وَ مِثْلُهُ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مَعَ ابْنِ مَنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِی مَارِيَةَ وَ مَا كَانَ مِنْ خَبَرِهِمْ فِي السَّفَرِ وَ كَانَا رَجُلَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ وَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ رَجُلٌ مِنْ رُءُوسِ الْمُسْلِمِينَ ٢ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ لَهُمْ وَ كَانَ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ خُرْجٌ لَهُ فِيهِ مَتَاعٌ وَ آنِيَةٌ مَنْقُوشَةٌ بِالذَّهَبِ وَ قِلَادَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَخْرَجَ مَعَهُ لِيَبِيعَهُ فِي بَعْضِ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ فَلَمَّا فَصَلُوا عَنِ الْمَدِينَةِ اعْتَلَّ تَمِيمٌ عِلَّةً شَدِيدَةً فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَفَعَ جَمِيعَ مَا كَانَ مَعَهُ إِلَى ابْنِ مَنْدِىٍّ وَ ابْنِ أَبِی مَارِيَةَ وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يُوصِلَاهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ.

(١)1- 1. الروم: 28.
(٢)2- 2. كذا في تفسير القمّيّ ص 177، و نقله في الكافي ج 7 ص 5، و في سائر الجوامع أن عدي بن بداء و تميما الداري كانا نصرانيين و ابن أبی مارية و هو بديل بن أبی مريم( مارية) كان مسلما و كان مولى عمرو بن العاص، راجع تفسير مجمع البيان ج 3 ص 256 و 259. الدّر المنثور ج 2 ص 343، و هكذا في الإصابة ج 1 ص 145 في ترجمة بديل ابن أبی مريم. ج 1 ص 186، في ترجمة تميم الداري. ج 2 ص 460 في ترجمة عدی بن بداء، و ذكره أبو داود في سننه ج 2 ص 276 باب شهادة أهل الذمّة.

:  · /bihar/90/75/