Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٦٤

اجْتِنَابُ النِّكَاحِ وَ الثَّالِثُ اجْتِنَابُ الْقَیْ ءِ مُتَعَمِّداً وَ الرَّابِعُ اجْتِنَابُ الِاغْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ وَ مَا يَتَّصِلُ بِهَا وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهَا مِنَ السُّنَنِ كُلِّهَا وَ أَمَّا حُدُودُ الْحَجِّ فَأَرْبَعَةٌ وَ هِيَ الْإِحْرَامُ وَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الْوُقُوفُ فِي الْمَوْقِفَيْنِ وَ مَا يَتْبَعُهُمَا وَ يَتَّصِلُ بِهَا فَمَنْ تَرَكَ هَذِهِ الْحُدُودَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَ الْإِعَادَةُ وَ أَمَّا حُدُودُ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ فَغَسْلُ الْيَدَيْنِ وَ الْوَجْهِ وَ الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ وَ عَلَی الرِّجْلَيْنِ وَ مَا يَتَعَلَّقُ وَ يَتَّصِلُ بِهَا سُنَّةً وَاجِبَةً عَلَى مَنْ عَرَفَهَا وَ قَدَرَ عَلَی فِعْلِهَا وَ أَمَّا حُدُودُ الْإِمَامِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْإِمَامَةِ فَمِنْهَا أَنْ يُعْلَمَ الْإِمَامُ الْمُتَوَلِّيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَعْصُومٌ مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا لَا يَزِلُّ فِي الْفُتْيَا وَ لَا يُخْطِئُ فِي الْجَوَابِ وَ لَا يَسْهُو وَ لَا يَنْسَى وَ لَا يَلْهُو بِشَيْ ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ وَ ضُرُوبِ أَحْكَامِهِ وَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ فَيَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ يَسْتَغْنِی عَنْهُمْ وَ الثَّالِثُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَشْجَعَ النَّاسِ لِأَنَّهُ فِئَةُ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا إِنِ انْهَزَمَ مِنَ الزَّحْفِ انْهَزَمَ النَّاسُ بِانْهِزَامِهِ وَ الرَّابِعُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَسْخَى النَّاسِ وَ إِنْ بَخِلَ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ لِأَنَّهُ إِنِ اسْتَوْلَى الشُّحُّ عَلَيْهِ شَحَّ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَ الْخَامِسُ الْعِصْمَةُ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَ بِذَلِكَ يَتَمَيَّزُ مِنَ الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ هُمْ غَيْرُ مَعْصُومِينَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُوماً لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا يَدْخُلُ فِيهِ النَّاسُ مِنْ مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ الْمُهْلِكَاتِ وَ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ وَ لَوْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَاحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحُدُودَ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ إِمَاماً مَأْمُوماً وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَ أَمَّا وُجُوبُ كَوْنِهِ أَعْلَمَ النَّاسِ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَقْلِبَ الْأَحْكَامَ وَ الْحُدُودَ وَ يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الْقَضَايَا الْمُشْكِلَةُ فَلَا يُجِيبُ عَنْهَا بِخِلَافِهَا أَمَّا وُجُوبُ كَوْنِهِ أَشْجَعَ النَّاسِ فِيمَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَنْهَزِمَ فَيَبُوءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ هَذِهِ

:  · /bihar/90/64/