لَا تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ أَنَا أَرْمُقُكَ حَتَّى السَّاعَةِ فَلَا أَدْرِي أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَعْجَبُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ حَظِّكَ فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْقِفِ أَوْ عِنَايَتُكَ وَ إِيثَارُ إِخْوَانِكَ عَلَى نَفْسِكَ حَتَّى تَدْعُوَ لَهُمْ فِي الْآفَاقِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِ فَلَا تُكْثِرَنَّ تَعَجُّبَكَ مِنْ ذَلِكَ إِنِّي سَمِعْتُ مَوْلَايَ وَ مَوْلَاكَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ كَانَ وَ اللَّهِ فِي زَمَانِهِ سَيِّدَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ سَيِّدَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سَيِّدَ مَنْ مَضَى مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ بَعْدَ آبَائِهِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ آبَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ يَقُولُ وَ إِلَّا صَمَّتْ أُذُنَا مُعَاوِيَةَ وَ عَمِيَتْ عَيْنَاهُ وَ لَا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ مِثْلِ مَا سَأَلْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ مِائَتَا أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ وَ كَذَلِكَ يُنَادِي مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ تُضَاعَفُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيُنَادِيهِ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِيهِ اللَّهُ عَبْدِي أَنَا اللَّهُ الْوَاسِعُ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا يَنْفَدُ خَزَائِنِي وَ لَا يَنْقُصُ رَحْمَتِي شَیْ ءٌ بَلْ وَسِعَتْ رَحْمَتِي كُلَّ شَيْ ءٍ لَكَ أَلْفُ أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ فَأَيُّ حَظٍّ أَكْثَرُ يَا ابْنَ أَخِ مِنَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ أَنَا لِنَفْسِي قَالَ فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا قُلْتَ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنَ الْفَضْلِ مِنْ أَنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ سَيِّدُ مَنْ مَضَی وَ مَنْ بَقِيَ أَ شَیْ ءٌ قُلْتَهُ أَنْتَ أَمْ سَمِعْتَهُ مِنْهُ يَقُولُهُ فِي نَفْسِهِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِ أَ تَرَانِي كُلَّ دَاحِرَةٍ عَلَى اللَّهِ ١
أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ بَلْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَ هُوَ كَذَلِكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
«22»- الْبَلَدُ الْأَمِينُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ وَ يَتَأَكَّدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ٢.
:
· /bihar/90/389/