Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٣٦١

وَ رَوَی السَّكُونِيُّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِيَّاكُمْ وَ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا تُرْفَعُ فَوْقَ السَّحَابِ حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ ارْفَعُوهَا حَتَّى أَسْتَجِيبَ لَهُ وَ إِيَّاكُمْ وَ دَعْوَةَ الْوَالِدِ فَإِنَّهَا أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ لَا يُحْجَبْنَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ إِذَا بَرَّهُ وَ عَلَيْهِ إِذَا عَقَّهُ وَ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ عَلَى ظَالِمِهِ وَ دُعَاؤُهُ لِمَنِ انْتَصَرَ لَهُ مِنْهُ وَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ دَعَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا وَاسَاهُ فِينَا وَ دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُوَاسِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَ اضْطِرَارِ أَخِيهِ إِلَيْهِ.

قال الشيخ ابن سينا سبب إجابة الدعاء توافي الأسباب معا لحكمة إلهية و هو أن يتوافى سبب دعاء رجل فيما يدعو فيه و سبب وجود ذلك الشی ء معا عن البارئ فإن قيل فهل يصح وجود ذلك الشی ء من دون الدعاء و موافاته لذلك الدعاء قلنا لا لأن علتهما واحدة و هو البارئ الذي جعل سبب وجود ذلك الشی ء الدعاء كما جعل سبب صحة المريض شرب الدواء و ما لم يشرب الدواء لم يصح و كذلك الحال في الدعاء و موافاة ذلك الشی ء فلحكمة ما توافيا معا على حسب ما قدر و قضا فالدعاء واجب و توقع الإجابة واجب فإن انبعاثها للدعاء يكون سببه من هناك و يصير الدعاء سببا للإجابة و موافاة الدعاء لحدوث الأمر المدعو لأجله هما معلولا علة واحدة و ربما يكون أحدهما بواسطة الآخر.

و قد يتوهم أن السماويات تنفعل من الأرضية و ذلك أنا ندعوها فتستجيب لنا و نحن معلولها و هي علتنا و المعلول لا تفعل في العلة البتة و إنما سبب الدعاء من هناك أيضا لأنها تبعثنا على الدعاء و هما معلولا علة واحدة و إذا لم يستجب الدعاء لذلك الرجل و إن كان يرى الغاية التي يدعو لأجلها نافعة فالسبب فيه أن الغاية النافعة إنما يكون بحسب نظام الكل لا بحسب مراد ذلك الرجل فربما لا تكون الغاية بحسب مراده نافعة و لذلك لا يصح استجابة دعائه.

و النفس الزكية عند الدعاء قد يفيض عليها من الأول قوة تصير بها مؤثرة

:  · /bihar/90/361/