Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٣٣

وَ أَمَّا مَا هُوَ مُتَّفِقُ اللَّفْظِ مُخْتَلِفُ الْمَعْنَى قَوْلُهُ ١

وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها٢ وَ إِنَّمَا عَنَی أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَ أَهْلَ الْعِيرِ وَ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ تِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا٣ وَ إِنَّمَا عَنَی أَهْلَ الْقُرَى وَ قَوْلُهُ وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ٤ يَعْنِي أَهْلَهَا وَ أَمَّا احْتِجَاجُهُ تَعَالَى عَلَى الْمُلْحِدِينَ فِي دِينِهِ وَ كِتَابِهِ وَ رُسُلِهِ فَإِنَّ الْمُلْحِدِينَ أَقَرُّوا بِالْمَوْتِ وَ لَمْ يُقِرُّوا بِالْخَالِقِ فَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا ثُمَّ كَانُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ- بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَیْ ءٌ عَجِيبٌ- أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ وَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ- قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ٥ وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ٦

كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ٧ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مَا يَدُلُّهُمْ عَلَى صِفَةِ ابْتِدَاءِ خَلْقِهِمْ وَ أَوَّلِ نَشْئِهِمْ- يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً٨ فَأَقَامَ سُبْحَانَهُ عَلَى الْمُلْحِدِينَ الدَّلِيلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَالَ مُخْبِراً لَهُمْ وَ تَرَی الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ- ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُ

(١)1- 1. زيادة أضفناها من تفسير القمّيّ ص 14.
(٢)2- 2. يوسف: 82.
(٣)3- 3. الكهف: 59.
(٤)4- 4. هود: 102.
(٥)5- 5. يس: 78- 79.
(٦)6- 6. في الأصل:« بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدیً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ»* و هو تتمة الآية الثامنة.
(٧)7- 7. الحجّ: 3 و 4.
(٨)8- 8. الحجّ: 5- 7.

:  · /bihar/90/33/