Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٣٢١

بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَظَرَ إِلَى أَغْنِيَائِهِمْ قَدْ لَبِسُوا الْمُسُوحَ وَ جَعَلُوا التُّرَابَ عَلَی رُءُوسِهِمْ وَ هُمْ قِيَامٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ فَبَكَى رَحْمَةً لَهُمْ فَقَالَ إِلَهِي هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَنُّوا إِلَيْكَ حَنِينَ الْحَمَامِ وَ عَوَوْا عَوَى الذُّبَابِ وَ نَبَحُوا نُبَاحَ الْكِلَابِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لِمَ ذَاكَ لِأَنَّ خَزَانَتِي قَدْ نَفِدَتْ أَمْ لِأَنَّ ذَاتَ يَدِي قَدْ قَلَّتْ أَمْ لَسْتُ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ لَكِنْ أَعْلِمْهُمْ أَنِّي عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ يَدْعُونَنِي وَ قُلُوبُهُمْ غَائِبَةٌ عَنِّي مَائِلَةٌ إِلَى الدُّنْيَا.

وَ رَأَيْنَا فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ الْمَرْوِيَّةِ مِنَ الْحَضْرَةِ النَّبَوِيَّةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: ادْعُوا اللَّهَ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبِ غَافِلٍ لَاهٍ.

وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ فَلْيُطَيِّبْ كَسْبَهُ وَ لْيَخْرُجْ مِنْ مَظَالِمِ النَّاسِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُرْفَعُ إِلَيْهِ دُعَاءُ عَبْدٍ وَ فِي بَطْنِهِ حَرَامٌ أَوْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ.

وَ فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا مَعْنَاهُ: إِذَا كَانَ الدَّاعِي مَطْعَمُهُ حَرَاماً وَ غُذِّیَ بِحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ.

وَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدٍ يَرْفَعُ يَدَهُ وَ فِيهَا خَاتَمُ فَيْرُوزَجٍ فَأَرُدَّهَا خَائِبَةً.

وَ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الْعَقِيقِ لِقُرَيْشِ بْنِ مُهَنَّا الْعَلَوِيِّ بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا رُفِعَتْ كَفٌّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَفٍّ فِيهَا خَاتَمُ عَقِيقٍ.

«32»- سن، [المحاسن] فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ اسْتَسْلَمَ عَبْدِي اقْضُوا حَاجَتَهُ ١.

(١)1- 1. المحاسن ص 42.

:  · /bihar/90/321/