لَكُمْ الْآيَةَ١ وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ- وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ ٢ ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ بِمَعْنًى لَيْسَ يُشْبِهُ هَذَا الْخَطَّابَ فَقَالَ تَعَالَى- الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ وَ التَّحْرِيمِ الْأَوَّلِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ- فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ٣ ثُمَّ اعْتَرَضَ تَعَالَى بِكَلَامٍ آخَرَ فَقَالَ- قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْكَلَامِ الْأَوَّلِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وَ كَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ وَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ- إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ٤ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقَوْلَ بِكَلَامِ غَيْرِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ- أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ- قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ- يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَ يَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَ إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ- وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ- وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ لِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى الْكَلَامِ الْأَوَّلِ فِي وَصْفِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ تَعَالَى فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ
:
· /bihar/90/31/