Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٣٠٧

الْمِسْكِينُ.

وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عليه السلام أَلْقِ كَفَّيْكَ ذُلًّا بَيْنَ يَدَيَّ كَفِعْلِ الْعَبْدِ الْمُسْتَصْرِخِ إِلَى سَيِّدِهِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ رُحِمْتَ وَ أَنَا أَكْرَمُ الْقَادِرِينَ يَا مُوسَى سَلْنِي مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي فَإِنَّهُمَا بِيَدِي لَا يَمْلِكُهُمَا غَيْرِي وَ انْظُرْ حِينَ تَسْأَلُنِي كَيْفَ رَغْبَتُكَ فِيمَا عِنْدِي لِكُلِّ عَامِلٍ جَزَاءٌ وَ قَدْ يُجْزَي الْكَفُورُ بِمَا سَعَى ١.

وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ الصَّادِقَ عليه السلام عَنِ الدُّعَاءِ وَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ التَّعَوُّذُ فَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ الثَّانِي الدُّعَاءُ فِي الرِّزْقِ فَتَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تُفْضِي بِبَاطِنِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثُ التَّبَتُّلُ فَإِيمَاؤُكَ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ الرَّابِعُ الِابْتِهَالُ فَتَرْفَعُ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ الْخَامِسُ التَّضَرُّعُ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ مِمَّا يَلِي وَجْهَكَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: مَرَّ بِي رَجُلٌ وَ أَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِيَمِينِكَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَقّاً عَلَى هَذِهِ كَحَقِّهِ عَلَى هَذِهِ وَ قَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا وَ الرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا وَ التَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُمْنَى يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ التَّبَتُّلُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا فِي السَّمَاءِ رِسْلًا وَ تَضَعُهَا رِسْلًا وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ إِلَی السَّمَاءِ وَ الِابْتِهَالُ حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ.

وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: مَا بَسَطَ عَبْدٌ يَدَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا اسْتَحْيَا اللَّهُ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْراً حَتَّى يَجْعَلَ فِيهَا مِنْ فَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ مَا يَشَاءُ فَإِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَرُدُّ يَدَهُ حَتَّى يَمْسَحَ بِهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَلَی وَجْهِهِ وَ صَدْرِهِ.

«4»- يد، [التوحيد] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی رَجُلٍ وَ هُوَ رَافِعٌ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله غُضَّ بَصَرَكَ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ.

(١)1- 1. عدّة الداعي ص 139.

:  · /bihar/90/307/