Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٣٠٥

أقول:

قد مضى بعض ما يتعلق بهذا الباب في باب القنوت من كتاب الصلاة فتذكر.

«1»- عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ سَاهٍ فَإِذَا دَعَوْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ ثُمَّ اسْتَيْقِنِ الْإِجَابَةَ.

وَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ قَاسٍ.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ سَأَلَنِي وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنِّي أَضُرُّ وَ أَنْفَعُ أَسْتَجِيبُ لَهُ.

وَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلَا يَظُنَّ بِي إِلَّا خَيْراً.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: ادْعُوا اللَّهَ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ١.

وَ فِيمَا أُوحِيَ إِلَى مُوسَى عليه السلام: يَا مُوسَى مَا دَعَوْتَنِي وَ رَجَوْتَنِی فَإِنِّی سَأَغْفِرُ لَكَ.

وَ رَوَی سُلَيْمَانُ الْفَرَّاءُ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا دَعَوْتَ فَظُنَّ حَاجَتَكَ بِالْبَابِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ فَظُنَّ حَاجَتَكَ بِالْبَابِ.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَكْفِي مِنَ الدُّعَاءِ مَعَ الْبِرِّ مَا يَكْفِي الطَّعَامَ مِنَ الْمِلْحِ.

وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعِيسَى عليه السلام: يَا عِيسَى هَبْ ٢ لِي مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ وَ مِنْ قَلْبِكَ الْخَشْيَةَ وَ قُمْ عَلَى قُبُورِ الْأَمْوَاتِ وَ نَادِهِمْ بِالصَّوْتِ الرَّفِيعِ فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مَوْعِظَتَكَ مِنْهُمْ وَ قُلْ إِنِّي لَاحِقٌ فِي اللَّاحِقِينَ يَا عِيسَى صُبَّ لِي مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ فَأَخْشِعْ لِي قَلْبَكَ يَا عِيسَى اسْتَغِثْ بِي فِي حَالاتِ الشِّدَّةِ فَإِنِّي أُغِيثُ الْمَكْرُوبِينَ وَ أُجِيبُ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عليه السلام: يَا مُوسَى كُنْ إِذَا دَعَوْتَنِي خَائِفاً مُشْفِقاً وَجِلًا وَ عَفِّرْ وَجْهَكَ فِي التُّرَابِ وَ اسْجُدْ لِي بِمَكَارِمِ بَدَنِكَ وَ اقْنُتْ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْقِيَامِ وَ نَاجِنِی حَيْثُ تُنَاجِينِي بِخَشْيَةٍ مِنْ قَلْبٍ وَجِلٍ وَ أَحْيِ بِتَوْرَاتِي أَيَّامَ الْحَيَاةِ وَ عَلِّمِ الْجُهَّالَ

(١)1- 1. عدّة الداعي ص 103.
(٢)2- 2. صب ظ.

:  · /bihar/90/305/