Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٢٩٦

ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَا وَ لَكِنْ يُحِبُّ أَنْ يَبُثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجَ ١.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً.

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ وَ الطَّلَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَرُدُّ الْبَلَاءَ وَ قَدْ قُدِّرَ وَ قُضِیَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا إِمْضَاؤُهُ فَإِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَ سُئِلَ صَرَفَ الْبَلَاءَ صَرْفاً.

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ وَ لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ.

وَ قَالَ الْبَاقِرُ لِلصَّادِقِ عليه السلام: يَا بُنَيَّ مَنْ كَتَمَ بَلَاءً ابْتُلِیَ بِهِ مِنَ النَّاسِ وَ شَكَا إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُ مِنْ ذَلِكَ.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ وَ قِيلَ صَوْتٌ مَعْرُوفٌ وَ لَمْ يُحْجَبْ عَنِ السَّمَاءِ وَ مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ ذَا الصَّوْتِ لَا نَعْرِفُهُ ٢.

رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِكُلِّ دَاءٍ دُعَاءٌ فَإِذَا أُلْهِمَ الْمَرِيضُ الدُّعَاءَ فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي شِفَائِهِ وَ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ الدُّعَاءُ لِلْإِخْوَانِ ثُمَّ الدُّعَاءُ لِنَفْسِكَ فِيمَا أَحْبَبْتَ وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِذَا سَجَدَ وَ قَالَ الدُّعَاءُ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ ٣ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُؤَخِّرُ إِجَابَةَ الْمُؤْمِنِ شَوْقاً إِلَى دُعَائِهِ وَ يَقُولُ صَوْتاً أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ وَ يُعَجِّلُ

(١)1- 1. مكارم الأخلاق ص 314.
(٢)2- 2. مكارم الأخلاق 315.
(٣)3- 3. الفرقان: 77.

:  · /bihar/90/296/