Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٢٧

اللَّهِ تَعَالَى وَ الْعَادِلُونَ عَنْ حُدُودِهِ أَ فَتَرَى اللَّهَ تَعَالَى مَدَحَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سُورَةِ النَّحْلِ- أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أَئِمَّةٍ فَجَعَلُوهَا أُمَّةٌ١ وَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ يُوسُفَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يُعْصَرُونَ أَيْ يُمْطَرُونَ فَحَرَّفُوهُ وَ قَالُوا يَعْصِرُونَ ٢ وَ ظَنُّوا بِذَلِكَ الْخَمْرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً٣ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنْ لَوْ كَانَتِ الْجِنُّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ فَحَرَّفُوهَا بِأَنْ قَالُوا فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ٤ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ هُودٍ عليه السلام أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَصِيُّهُ- إِمَاماً وَ رَحْمَةً وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ٥ فَحَرَّفُوا وَ قَالُوا أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً فَقَدَّمُوا حَرْفاً عَلَى حَرْفٍ فَذَهَبَ مَعْنَى الْآيَةِ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ٦ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ ءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ لِآلِ مُحَمَّدٍ فَحَذَفُوا آلَ مُحَمَّدٍ٧

وَ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أَئِمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً٨

وَ مَعْنَى وَسَطاً بَيْنَ الرَّسُولِ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَحَرَّفُوهَا وَ جَعَلُوهَا أُمَّةً وَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَ يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابِيّاً٩

فَحَرَّفُوهَا وَ قَالُوا تُراباً وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ

(١)1- 1. النحل: 92.
(٢)2- 2. يوسف: 49.
(٣)3- 3. النبأ: 14.
(٤)4- 4. سبأ: 14.
(٥)5- 5. هود: 17.
(٦)6- 6. آل عمران: 128.
(٧)7- 7. و في بعض روايات الباب أن الآية كانت هكذا:« ليس لك من الامر شی ء أن يتوب عليهم أو تعذبهم فانهم ظالمون» راجع ج 92 ص 61 من هذه الطبعة الحديثة تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 198.
(٨)8- 8. البقرة: 143.
(٩)9- 9. النبأ آخر آية منها.

:  · /bihar/90/27/