نَرَاهُ فَنَشْهَدَ لَكَ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ صَعِقُوا فَمَاتُوا فَلَمَّا أَفَاقَ مُوسَى مِمَّا تَغَشَّاهُ وَ رَآهُمْ جَزِعَ وَ ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا أُهْلِكُوا بِذُنُوبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا رَبِّ أَصْحَابِي وَ إِخْوَانِي أَنِسْتُ بِهِمْ وَ أَنِسُوا بِي وَ عَرَفْتُهُمْ وَ عَرَفُونِي- أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِی مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ١ فَقَالَ تَعَالَى عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ ءٍ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٢ فَالنُّورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الْقُرْآنُ وَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ التَّغَابُنِ قَوْلُهُ تَعَالَى- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا٣ يَعْنِي سُبْحَانَهُ الْقُرْآنَ وَ جَمِيعَ الْأَوْصِيَاءِ الْمَعْصُومِينَ حَمَلَةَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَزَنَتَهُ وَ تَرَاجِمَتَهُ الَّذِينَ نَعَتَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا٤ وَ هُمُ الْمَنْعُوتُونَ الَّذِينَ أَنَارَ اللَّهُ بِهِمُ الْبِلَادَ وَ هَدَی بِهِمُ الْعِبَادَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النُّورِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ ٥ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَالْمِشْكَاةُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْمِصْبَاحُ الْوَصِيُّ وَ الْأَوْصِيَاءُ عليهم السلام وَ الزُّجَاجَةُ فَاطِمَةُ وَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى يَكادُ زَيْتُها يُضِی ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ أَيْ يَنْطِقْ بِهِ نَاطِقٌ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى- نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ
:
· /bihar/90/21/