Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ١٩

مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ١ وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ٢ أَيْ أَعْلَمْنَاهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَا هُمْ عَامِلُونَ: أَمَّا قَضَاءُ الْفِعْلِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ طه- فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ٣ أَيِ افْعَلْ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ وَ مِنْهُ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا٤ أَيْ يَفْعَلُ مَا كَانَ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ وَ مِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ أَمَّا قَضَاءُ الْإِيجَابِ لِلْعَذَابِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ٥ أَيْ لَمَّا وَجَبَ الْعَذَابُ وَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ يُوسُفَ عليه السلام قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ٦ مَعْنَاهُ أَيْ وَجَبَ الْأَمْرُ الَّذِي عَنْهُ تَسَاءَلَانِ أَمَّا قَضَاءُ الْكِتَابِ وَ الْحَتْمِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ- وَ كانَ أَمْراً مَقْضِيًّا٧ أَيْ مَعْلُوماً وَ أَمَّا قَضَاءُ الْإِتْمَامِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْقَصَصِ- فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ ٨ أَيْ فَلَمَّا أَتَمَّ شَرْطَهُ الَّذِي شَارَطَهُ عَلَيْهِ وَ كَقَوْلِ مُوسَى عليه السلام أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَ ٩ مَعْنَاهُ إِذَا أَتْمَمْتُ وَ أَمَّا قَضَاءُ الْحُكْمِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ١٠ أَيْ حُكِمَ بَيْنَهُمْ وَ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْ ءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ١١ وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ١٢

وَ قَوْلُهُ تَعَالَی فِي سُورَةِ يُونُسَ وَ قُضِیَ بَيْنَهُمْ

(١)1- 1. الحجر: 66.
(٢)2- 2. الإسراء: 4.
(٣)3- 3. طه: 72.
(٤)4- 4. الأنفال: 42.
(٥)5- 5. إبراهيم: 22.
(٦)6- 6. يوسف: 41.
(٧)7- 7. مريم: 21.
(٨)8- 8. القصص: 29.
(٩)9- 9. القصص: 28.
(١٠)10- 10. الزمر: 75.
(١١)11- 11. غافر: 20.
(١٢)12- 12. الأنعام: 57، و الآية في المصحف الكريم هكذا:« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ» لكنه أيضا من القراءات المشهورة: قال الطبرسيّ في المجمع: قرأ أهل الحجاز و عاصم« يقص الحق» و الباقون« يقضی الحق»، حجة من قرأ« يقضی الحق» قوله« وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ» و حكی عن أبی عمرو انه استدلّ بقوله« وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ» في أن الفصل في الحكم ليس في القصص، و حجة من قرأ« يقص» قوله« وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ» و قالوا: قد جاء الفصل في القول أيضا في نحو قوله:« إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ».

:  · /bihar/90/19/