Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٩٧

و في قوله لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إنما قالوا ذلك مع ظهور عجزهم عن الإتيان بمثله عداوة و عنادا و قيل إنما قالوا ذلك قبل ظهور عجزهم و كان قائل هذا النضر بن الحارث بن كلدة و أسر يوم بدر فقتله رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و عقبة بن أبی معيط و قتله أيضا يوم بدر وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ القائل لذلك النضر بن الحارث أيضا و قيل أبو جهل ١و في قوله إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً المكاء الصفير و التصدية ضرب اليد على اليد قال ابن عباس كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون و يصفقون و صَلاتُهُمْ معناه دعاؤهم أي يقيمون المكاء و التصدية مكان الدعاء و التسبيح و قيل أراد ليس لهم صلاة و لا عبادة و إنما يحصل منهم ما هو ضرب من اللّٰهو و اللعب و روی أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران و رجلان عن يساره يصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته فقتلهم اللّٰه جميعا ببدر و لهم يقول و لبقية بني عبد الدار فَذُوقُوا الْعَذابَ يعني عذاب السيف يوم بدر و قيل عذاب الآخرة. ٢و في قوله تعالی فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ أي في نصر المؤمنين و كبت أعداء الدين ٣و في قوله وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ قال ابن عباس القائل لذلك جماعة منهم جاءوا إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله منهم سلام بن مشكم و نعمان بن أوفى و شاس بن قيس و مالك بن الصيف فقالوا ذلك و قيل إنما قال ذلك جماعة منهم من قبل و قد انقرضوا و إن عزيرا أملى التوراة من ظهر قلبه علمه جبرئيل عليه السلام فقالوا إنه ابن اللّٰه إلا أن اللّٰه أضاف ذلك إلى جميعهم و إن كانوا لا يقولون ذلك اليوم كما يقال إن الخوارج يقولون بتعذيب أطفال المشركين و إنما يقوله الأزارقة منهم خاصة و يدل على أن هذا مذهب اليهود أنهم لم ينكروا ذلك لما سمعوا هذه الآية مع شدة حرصهم على تكذيب الرسول صلى اللّٰه عليه و آله يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي عباد الأصنام في عبادتهم لها أو في عبادتهم للملائكة و قولهم إنهم بنات اللّٰه اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ

رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَالا أَمَا وَ اللَّهِ مَا

(١)1- مجمع البيان 4: 538- 539.
(٢)2- مجمع البيان 4: 540.
(٣)3- مجمع البيان 4: 542.

:  · /bihar/9/97/