Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٩٥

اليوم يبدو بعضه أو كله. و ما بدا منه فلا أحله.

تعني الفرج لأن ذلك لا يستر سترا تاما.

و في قوله فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ أي في أصنام صنعتموها أنتم و آباؤكم و اخترعتم لها أسماء سميتموها آلهة و ما فيها من معنى الإلهية شی ء و قيل معناه تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر و الآخر أنه يأتيهم بالرزق و الآخر أنه يشفي المرضى و الآخر أنه يصحبهم في السفر ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ أي حجة و برهان فَانْتَظِرُوا عذاب اللّٰه فإنه نازل بكم. ١و في قوله وَ كَلِماتِهِ أي الكتب المتقدمة و القرآن و الوحي ٢و في قوله أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ معناه أ و لم يتفكروا هؤلاء الكفار المكذبون بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله فيعلموا أنه ليس بمجنون إذ ليس في أقواله و أحواله ما يدل على الجنون ثم ابتدأ بالكلام فقال ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ أي ليس به جنون و ذلك أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صعد الصفا و كان يدعو قريشا فخذا فخذا ٣إلى توحيد اللّٰه و يخوفهم عذاب اللّٰه فقال المشركون إن صاحبهم قد جن بات ليلا يصوت إلى الصباح فنزلت. ٤و في قوله تعالى قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ معناه أن معبودي ينصرني و يدفع كيد الكائدين عني و معبودكم لا يقدر على نصركم فإن قدرتم لي على ضر فاجتمعوا أنتم مع أصنامكم و تظاهروا على كيدي و لا تمهلوني في الكيد و الإضرار فإن معبودي

(١)1- مجمع البيان 4: 437 و 438، و فيه: و لاخر انه يأتيهم بالرزق، و لاخر أنّه يشفي المرضى و لاخر أنّه يصحبهم في السفر.
(٢)2- مجمع البيان 4: 488.
(٣)3- فخذا فخذا أي حيا حيا، قال الجزريّ في النهاية: لما نزلت: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» بات يفخذ عشيرته، أي يناديهم فخذا فخذا و هم أقرب العشيرة إليه، و قد تكرر ذكر الفخذ في الحديث و أول العشيرة الشعب، ثمّ القبيلة، ثمّ الفصيلة، ثمّ العمارة، ثمّ البطن، ثمّ الفخذ.
(٤)4- مجمع البيان 4: 504- 505، و فيه: أو لم يتفكروا هؤلاء المكذبون بمحمد- صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم- و بنبوّته في أقواله و أفعاله فيعلموا اه.

:  · /bihar/9/95/